منتدى لحرية الرأى والتعبير فى اطار احترام الاديان السماوية
 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بلاسى
وزير الابداع
وزير الابداع
avatar

ذكر عدد الرسائل : 371
العمر : 27
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاي   الأحد يناير 11, 2009 9:42 pm

" سأرحل مع حبيبي! "


أغلق "مايكل" حقيبة ملابسه السوداء بعدما انتهى من توظيب أمتعته للتجهز للسفر, وارتسمت على ملامح الضيق وعادت
به الذاكرة للكلام الذي قاله له المدير قبل أسبوع عن هذا السفر......
وقف "مايكل" أمام مكتب المدير وسأله قائلاً في مساء تلك الليلة:
ـ هل طلبت رؤيتي يا سيدي؟!
أدار المدير الكرسي للأمام مقابلاً له وقال بنبرةٍ متفائلة:
ـ لقد أخبرتك من قبل بأن سفرك هذا سيكون لمدة 3 اشهر فقط, أليس كذلك؟
أومأ "مايكل" برأسه مجيباً:
ـ نعم, هذا ما قلته.
عقد المدير أصابع يده على المكتب وابتسم في وجهه قائلاً بنفس النبرة السابقة:
ـ لقد طالت المدة, سوف تبقى هناك لمدة سنتين.
اتسعت عينا "مايكل" ذهولاً وتصبب العرق من جبينه مع ارتجاف في شفتيه وهو يقول بإندهاش:
ـ مدة سنتين؟
ثم انزل حقيبته على الأرض وكان كلما تذكر هذا الأمر يتضايق أكثر, كما أنه أخبر بـ "تينا" بأنه سيذهب لمدة 3 أشهر وحزنت
كثيراً, فماذا ستكون ردة فعلها لو عرفت بأنها سنتين هذه المرة....
ربت "مايكل" بيديه على المكتب في غرفته وعظ شفتيه قائلاً في ضيق:
ـ لا يمكنني اخبارها, هذا صعبٌ عليها.... ما الذي افعله؟
وضرب بيده بقوة وهو يغمض عينيه وارتسمت في مخيلته صورة "تينا" وهي تبتسم له بمرح والهواء يداعب خصلات شعرها الطويل....

وقفت "تينا" أمام النافدة في ذلك الوقت, واخفضت رأسها مع إلتماع الدموع في عينيها وقالت بإحباط:
ـ ما الذي سأفعله عندما يغادر "مايكل" غداً؟.... سأشعر بالوحدة.
وجلست على الأرض متكئتاً بظهرها على النافدة وقلبت الصور التي بهاتفها المحمول وكانت كلما توقفت عند صورتها معه تظهر على
شفتيها ابتسامةٌ رقيقة ثم رفعت رأسها وتذكرت لقائها الأول به حين كان يعمل بدلاً عن الرجل العجوز في المحل المجاور لبيتهم وكيف
بدا جاداً للغاية في ذلك الحين, وكذلك عندما عرضت عليه ان يصبح صديقها والدهشة التي ظهرت على ملامح وجهه وقد ارتبك من طلبها
المفاجئ, ولا يمكنها ان تنسى عيد الحب فقد كان من أروع الأيام...
ثم سقطت الدموع من عينيها وقالت بنبرةٍ باكيه:
ـ سوف افتقده كثيراً.

في نفس تلك اللحظة كان هو ايضاً يجلس بنفس وضعيتها ويثني ركبتيه ويفكر بما سيفعله, وكيف سيكون وداعه لها .....
وهل سيتمكن من التحكم بنفسه أمامها, وقضيا كل الليل يفكران ببعضهما في ذلك الليل الهادئ والنجوم تتلألأ في السماء الصافية
والجميع نائم والساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً....
كانت "لوسكا" تنام ويدها موضوعةٌ على صورة "جيم" والإبتسامة مرسومةٌ على شفتيها.....

طلعت الشمس معلنةً عن قدوم يومٍ جديد, في الصباح الباكر فُتح باب غرفة "روبرت" في المستشفى وهو نائم وتقدمت خطواتٌ
بإتجاهه بدون أي تردد ومد الشخص يده ووضعها على الضماد في عينيه فأحس "روبرت" به وامسك بهذه اليد وضغطها بقوة
وهو يقول بتساؤل:
ـ من أنت؟
أبعد "هنري" يديه وضحك قائلاً في مرح:
ـ لقد أتيت لأطمئن عليك, "روبرت".
رفع "روبرت" رأسه من على الوسادة وصرخ قائلاً في ضيق:
ـ لقد جئت لتسخر مني, أليس كذلك؟
تغيرت ملامح "هنري" للجدية وتقوست حاجباه وهو يتساءل في ضيق:
ـ ولماذا أفعل ذلك؟.... أنا لا أتصرف مثلك.
اشاح "روبرت" بوجهه وهو يقول بحنق:
ـ إذن أخرج من هنا.
غضب "هنري" كثيراً لكنه تمالك أعصابه وقال بهدوء:
ـ "روبرت"... أنا لم انسى ما كان بيننا في الماضي, وأنت كذلك بالتأكيد.
لم يرد "روبرت" عليه هذه المرة, لكنه تحدث قائلاً بجفاء:
ـ لا أذكر, لذا أخرج من هنا.
انحنى "هنري" أمامه وقال بإحترام:
ـ أتمنى لك الشفاء العاجل.
دخلت هذه العبارة كالرصاصة في قلب "روبرت", ولو أنه رأى "هنري" وهو ينحني له لكان قد غير صورته في مخيلته, ثم انصرف
"هنري" بدون أن يقول كلمةً أخرى, وشعر بأن الحديث إلى "روبرت" لن يجدي نفعاً......

وضع "مايكل" حقيبته في السيارة ووالدته تقف خلفه وتقول بنبرةٍ حزينة:
ـ هل ستغادر بهذه السرعة؟
التفت "مايكل" إلى والدته المتألمة وابتسم قائلاً بهدوء:
ـ نعم, اعتني بنفسك يا والدتي.
وركب سيارته وهو يحاول اخفاء دموعه عنها ثم لوح بيده وذهب متوجهاً إلى منزل "تينا" أولاً وكانت الجملة الوحيدة التي تتردد
بذهنه هي:
ـ سوف أخبرها بكل شيء, وستتفهم الأمر بالتأكيد.

جلست "تينا" على الأريكة في الصالة شاردة الذهن وتفكر بعمق في ما سيحدث اليوم, فهذا اليوم بالذات الذي لم تكن تنتظر
قدومه, وفجأة قطع حبل أفكارها صوت والدها وهو يقول بلطف:
ـ ما الذي تفعلينه هنا, "تينا"؟
حركت "تينا" عينيها نحو والدها وقالت مبتسمة:
ـ لا شيء أبداً.
جلس والدها على الأريكة بجانبها ووضع يده على كتفها وهو يقول مخففاً عنها:
ـ أنا أعرف شعورك يا صغيرتي, لأن "مايكل" سيرحل اليوم ولن يعود إلا بعد سنتين.
اتسعت عينا "تينا" ذهولاً, ووقفت على قدميها والإندهاش ظاهرٌ على ملامح وجهها وهي تقول بصدمة:
ـ سيغيب لمدة سنتين؟..... مستحيل!
ثم اعادت النظر إلى والدها ومدت يديها في الجهتين وهي تقول بإنكار:
ـ هذا مستحيل!........ لقد قال بأنه سيغيب لمدة ثلاثة أشهرٍ فقط.
استغرب والدها كثيراً وقال محركاً رأسه نفياً:
ـ كلا.... هذا غير صحيح!
وانتقل إلى مسامعها صوت سيارة "مايكل" فركضت مسرعةً بإتجاه الخارج لتعرف الحقيقة منه, ولماذا قام بإخفاء الأمر عنها....
في كل خطوة كانت تخطوها "تينا" بإتجاه سيارته تتسائل بداخل نفسها:
ـ لماذا لم يخبرني؟... لماذا؟
نزل "مايكل" من سيارته وتوقفت "تينا" عن السير عند بوابة المنزل الرئيسية, وحدقت به بحزن شديد, وعينيها تحمل الكثير من
التساؤلات هذا ما عرفه "مايكل" حين رآها الآن....
اقتربت "تينا" منه أكثر وعندما وقفت أمامه مباشرة اخفضت رأسها قائلة بصوتٍ خافت ومتساءل:
ـ لماذا يا "مايكل"؟... لماذا لم تكن صادقاً معي؟....
وهل ستكون هذه ستكون هذه نهاية حبهما يا ترى....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل صــايـع بحــــــر :: الأدب والشعـــــر والـنـثــــر :: القصه والروايه-
انتقل الى: