منتدى لحرية الرأى والتعبير فى اطار احترام الاديان السماوية
 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بلاسى
وزير الابداع
وزير الابداع
avatar

ذكر عدد الرسائل : 371
العمر : 27
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاي   الأحد يناير 11, 2009 9:38 pm

تكملة البارت السابق ........



" قــدوم السعــادة "


هبط الظلام سريعاً في ذلك اليوم, وكانت "لوسكا" قد غيرت ملابسها وسرحت شعرها برفع جزءٍ منه للأعلى مع خصلات
قصيرة منسدلةٌ على كتفيها ووضعت احمر الشفاة على شفتيها مع بعض المساحيق, وحاولت بذل قصارى جهدها في نسيان
أمر "جيم" الذي ارهقها من شدة التفكير به....
لكن ذكرياتها الجميلة لم تغب لحظةً عن مخيلتها, وكلما تذكرت ابتسامته تلتمع عينيها بالدموع.........
مسحت "لوسكا" دموعها لكي لا يتطلخ وجهها بالحزن مجدداً واخذت حقيبتها الصغيرة وحين كانت في طريقها للخروج من
الغرفة ادارت رأسها للخلف ونظرت إلى صورة "جيم" وهو معها فتوجهت نحوها ببطء واخذت الصورة وقامت بإدخالها في
الحقيبة بدون ان تعلم السبب الذي دفعها لعمل هذا, وغادرت الغرفة بعدما اطفئت الأنوار.....
وعندما نزلت عبر الدرج رأت والدتها بإنتظارها على الأريكة وحين رأتها قالت:
ـ هيا بنا, لنذهب.
هزت "لوسكا" رأسها موافقة وتابعت طريقها مع والدتها إلى حفل الزفاف وطوال الطريق وهي تفكر بأمر ذلك الزفاف ومن
هم الأشخاص الذين سيكونون هناك.....
وبعد مرور القليل من الوقت, توقفت السيارة عند قصرٍ فخمٍ جداً تلون بالألون الذهبية المنيرة بجمال, ونظرت إليه "لوسكا" بإندهاش
والكثير من الناس يتوافدون إلى الداخل وقد ارتسمت على وجيههم السعادة فتقدمت بعدما اصطنعت ابتسامةً على شفتيها وتوجهت نحو
الداخل وجلست مع والدتها على احد المقاعد الحمراء بإنتظار العروسين الذان سيحضران بعد قليل....
علت الموسيقى ارجاء المكان وحين امتلئ المكان بالناس فُتحت بوابة القصر الخلفية والتفت الجميع للخلف ليرحبا بالعروسين وفجأةً
اختفت الإبتسامة من شفتي "لوسكا" واتسعت عينيها حين رأت انهما "كين" و "دورثي" بذلك الفستان الأبيض اللامع وتمسك بذراعه
وارتسمت الفرحة على وجههما وتقدما من بين كل الحاضرين, في كل خطوة كان يخطوها "كين" يتمزق قلب "لوسكا" وتساقطت الدموع
من عينيها بغزارة وارتجف كتفيها ووقفت على قدميها ببطء ولم ينتبه لها احد واخذت تتقدم بخطواتٍ مرتجفة نحوهما وتوقفت امامهما
وتعجب جميع الحاضرين من تصرف "لوسكا" الغريب وكذلك "كين" و "دورثي".... ثم قالت بحزن:
ـ لماذا؟.... إنك تخونني "جيم", أنا أحبك.
واخرجت الصورة من حقيبتها ورفعتها امام وجهه وهي تقول:
ـ هذا هو الدليل على حُبنا.
اقتربت "دورثي" قليلاً وقالت بعصبية وبصوتٍ حاد:
ـ ابتعدي ايتها المزعجة.
رفع "كين" يده واخذ الصورة وحدق بها بإندهاشٍ شديد فرفعت "دورثي" رأسها إليه وقالت بتساؤل:
ـ ما الأمر, "كين"؟
تساءل "كين" في شرود وحيرة:
ـ ما معنى هذا يا "دورثي"؟
ونظر إلى "لوسكا" ذا الملامح الجدية للغاية واعادت له ما قالته قبل أن يقوموا بالرحلة:
ـ إنها فرصة للقيام بنزهة جميلة في البحر, أليس كذلك؟... ألا تذكر شيئاً؟
اتسعت عينا "كين" في ذهول وسمع صوت أمواج البحر تترنن في اذنيه وسقطت الصورة من يده وارتجفت شفتيه وهو يقول:
ـ البحر؟....
ووضع يديه على رأسه وهو يردد نفس الكلمة السابقة وبقيت "لوسكا" تقول له لكي يتذكر:
ـ لا تتركني يا "جيم".... لا تتركني....
فتح "كين" عينيه وتذكر تلك الحادثة جيداً حين غرق بالبحر في تلك العاصفة الربيعية وسط المحيط و"لوسكا" تنادي عليه بأعلى
صوتها ثم احس بشخصٍ يمسك بكتفيه وسمع صوت "دورثي" وهي تقول بقلق:
ـ "كين", ما الذي حدث لك؟
جثم "كين" على ركبتيه وابعد يديه عن رأسه وقال بغضب:
ـ هذا مستحيل!.... كيف حدث هذا؟
ورفع عينيه إلى "لوسكا" وقال بإستغراب شديد:
ـ "لوسكا".... أنا آسف!... لقد عرفت كل الحقيقة الآن.
احست "دورثي" بخوفٍ شديد حين تذكر "كين" كل الماضي وابتعدت عنه قليلاً وقالت بخوف:
ـ "كين"....؟ أنت...
لم يصغي "جيم" إلى "دورثي" مطلقاً بل بقي يحدق بـ "لوسكا" بإبتسامةٍ سعيدة وهي كذلك وكأنهما عادا للحياة من جديد
فمد كلتا يديه إليها وعانقته وهي تبكي بحرارة وتقول:
ـ "جيم".. . لقد عدت أخيراً, لقد اشتقت إليك يا حبيبي.
التمعت عينا "جيم" بدموع السعادة وهو يقول:
ـ وأنا أيضاً....... لا أصدق ما يحدث وكأنني كنت بكابوسٍ فظيع.
نهض كل واحدٍ من الحاضرين من مكانه وعلى وجههم علامات التساءل والتعجب فقال احدهم بعجب:
ـ ما الذي يحدث هنا؟.... ما هذا الزواج؟...
نهضا "جيم" و "لوسكا" من على الأرض وهي تضع رأسها على صدرها, ثم سمعا صوت "دورثي" الباكي وهي تقول:
ـ "كين", هل ستتركني الآن؟
التفت "جيم" إلى وجه "دورثي" الذي تلطخ بالدموع واقترب منها وهو مشفقٌ عليها وقال لها بتساؤل:
ـ لماذا كذبتِ علي يا "دورثي"؟.... لو انكِ قمتِ بإخباري بالحقيقة منذ البداية لكنت قد سامحتكِ بكل سرور.
ارتجفت شفتي "دورثي" ولم تعرف ماذا تقول له وكيف ترد عليه في هذه الحالة وعادت بها الذاكرة إلى ذلك اليوم الربيعي الجميل
الذي كانت تسير فيه على شاطئ البحر وفجأةً داست على يد احدهم وحين التفتت رأت "جيم" مستلقٍ على الشاطئ مغماً عليه فجلست
بجانبه وهزته قائلة بتساؤل:
ـ ما الذي حدث؟.....
وبحثت عن احدٍ ليساعدها على اخذه من هنا .... وحين تم نقله إلى منزلها استيقظ بعد يومان من النوم العميق وعندما استيقظ كان قد فقد
ذاكرته ولم يتذكر شيئاً واول شخصٍ رآه في ذلك الحين كان وجه "دورثي" المفعم بالحيوية ويحمل طابع البراءة بين قسماته وعندها اخبرته
بأنها خطيبته منذ زمن وسيتزوجان قريباً وبأنه قد فقد ذاكرته بسبب حادثٍ حصل له وهو معها .....
وهذا ما جعل "جيم" يتضايق كثيراً فقد كذبت عليه لكي يبقى بجوارها, وقالت له بدون ان تنظر إلى وجهه:
ـ لقد فعلت هذا لأنني أحببتك, ولم أشئ أن يأخذك احدٌ مني.... وحين ظهرت "لوسكا" بدأ القلق ينتابني كثيراً فقد شعرت بأنها
الماضي الذي كنت تعيشه....
قاطعها "جيم" قائلاً بجدية:
ـ لكن بفعلتكِ هذه جعلتني ابدوا كالأحمق, وكادت علاقتي مع "لوسكا" تنهار بسببك.
دخلت هذه الكلمات كالصاعقة في قلب "دورثي" الممتلئ بالحب على "جيم"... وادار ظهره إليها مبتعداً فركضت بإتجاهه واحتضنته
من الخلف وهي تقول بحرارة:
ـ أرجوك لا تذهب, أنا ما زلت بحاجةٍ إليك أرجوك.
اخفض "جيم" رأسه وقال مستطرداً:
ـ لا أستطيع البقاء مع فتاةٍ كاذبة, أكملي الإحتفال لوحدك.
وابعد يدها وامسك بكف "لوسكا" وسار معها للخارج, بينما جثمت "دورثي" على ركبتيها باكية ودموعها تتساقط على الأرض المغطاة بالسجاد
الأحمر الجميل وغادر جميع الحاضرين القصر وبقيت "دورثي" لوحدها فجاء إليها والديها وحين رأت والدتها عانقتها وهي تبكي وتقول:
ـ لقد خسرتُ حبي يا والدتي... لقد خسرت...
ربتت والدتها على شعرها وهي تقول بحنان:
ـ لا عليكِ, كان من المتوقع ان يستعيد "كين" ذاكرته.... لكننا لم نتوقع ان يحدث هذا اليوم........
رفعت "دورثي" رأسها إلى والديها وعظت شفتيها وهي تقول بحزن شديد:
ـ لا أريد البقاء في هذا البلد بعد الآن.... فقد خسرت قلبي هنا.
نظر إليها والديها بإشفاق على حالها وطلبا منها ان تهدأ قليلاً وتفكر بالأمر قبل أن تتسرع.......

من جهةٍ أخرى, كانت "لوسكا" من أسعد الناس في ذلك اليوم وكذلك "جيم" الذي استعاد ذاكرته بفضل مساندتها له.....
وكانا يمسكان بيد بعضهما ثم توقف "جيم" عن السير عند بوابة القصر ونظر للقمر المُشع في تلك الليلة وقال بسعادة:
ـ "لوسكا", أنت بجمال القمر الليلة.
احمر وجه "لوسكا" خجلاً واخفضت رأسها بدون ان تعرف كيف ترد عليه فوقف امامها ووضع يديه على كتفيها ورسم على
شفتيها قُبلةً جميلة وساحرة وهكذا انتهت أحزان "لوسكا" واستمرت بشكر والدتها لأنها دعتها إلى حفل الزفاف وتمنت أن تستمر
حياتها بسعادةٍ إلى الأبد..... التمعت عينا "لوسكا" وهي تقول:
ـ "جيم", أنا أحبك.
اتسعت شفتي "جيم" بإبتسامةٍ حنونه ورد عليها قائلاً:
ـ وأنا أيضاً.
ثم ضحكا معاً وفُتح امامهما بابُ حياةٍ جديدة وعادت "لوسكا" إلى بحر الحب برفقة اغلى شخصٍ لديها.....

وضعت "بريتي" مزهريةً مليئةً بالأزهار البيضاء التي يحبها "روبرت" بجانب سريره وهو يجلس متكئأ على وسادته البيضاء
ويخفض رأسه ثم قرب يديه من الضماد وقال بإستياء:
ـ إلى متى سأبقى هكذا؟
ابعدت "بريتي" يده على الضماد وقبلتها وهي تقول بصوتٍ رقيق:
ـ لا تحزن يا "روبرت", فأنا ما زلت بجانبك.
حرك "روبرت" شفتيه قائلاً بإندهاش:
ـ أميرتي.... كل ما أريده في هذه اللحظة هو رؤية بريق عينيك ووجهك المشع بالجمال.. كل هذا لا أريد نسيانه بسبب
فقدان عيني....
اخفضت "بريتي" حاجبيها واشفقت على حال "روبرت" فقد كانت تتمنى هذا الشيء أيضاً, وقالت بتوسل:
ـ أرجوك لا تتهور وتزيل الضماد, لكي لا تفقد بصرك يا حبيبي.
رفع "روبرت" يديه ووضعها على خدها الناعم وهو يقول:
ـ اعدك بذلك, وأنتِ عديني بأنكِ لن تدرفي الدموع بعد الآن.
حين سمعت "بريتي" تلك العبارة سقطت دمعةٌ من عينيها رغماً عنها على كف "روبرت" وهي تحرك رأسها قائلة:
ـ اعدك بذلك.
ووضعت يدها على كفه وهي تبتسم بسعادة...... وشعرت بأنه لم يتغير شيءٌ من حبهما فقد كان يزداد في كل لحظة....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل صــايـع بحــــــر :: الأدب والشعـــــر والـنـثــــر :: القصه والروايه-
انتقل الى: