منتدى لحرية الرأى والتعبير فى اطار احترام الاديان السماوية
 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بلاسى
وزير الابداع
وزير الابداع
avatar

ذكر عدد الرسائل : 371
العمر : 27
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية   الأحد يناير 11, 2009 9:33 pm

وضعت "تيما" باقة من الأزهار البيضاء أمام قبر "جون", وارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ صافية أظهرت جمال وجهها المشع
بالسعادة, ثم حركت شفتيها قائلة وهي تجلس على ركبتيها:
ـ ستكون هذه المرة الأخيرة التي تراني فيها يا عزيزي, لقد قررت أن اودع الماضي الأليم وأعيش كل لحظةٍ سعيدة في
حياتي.... أعلم ان هذا سوف يسعدك.
وفجأةً سمعت صوتاً مألوفاً خلفها يقول بنبرة ارتياح:
ـ هذا أفضل قرار.
ادارت "تيما" رأسها للخلف بسرعة وقالت بإندهاش:
ـ "جاك", لم اتوقع رؤيتك هنا.
رفع "جاك" رأسه للسماء الزرقاء وهب عليه نسيم لطيف داعب خصلات شعره عندما قال:
ـ إنه مكانك المفضل, لذا توقعتك وجودك هنا.
وقفت "تيما" على قدميها وحدقت بـ "جاك" والسعادة تملئ عينيها, ثم اقتربت منه وامسكت بكلتا يديه وهي تقول:
ـ أشكرك يا "جاك", لولا وجودك بجانبي لما استطعت ان اتخذ هذا القرار.
احمر وجه "جاك" خجلاً وربت على شعره وهو يضحك بإحراج ويقول:
ـ لم افعل شيئاً يستحق الذكر.
ارتبك "جاك" كثيراً لكنه حاول التغلب على هذا التوتر وسحب "تيما" من يدها وركض معها للخارج والهواء يرفرف عليهما
وهما يضحكان, وتنزها في ذلك اليوم المشمس اللطيف وقام بأصطحابها إلى شاطئ البحر.....
خلعت "تيما" حذائها ووضعت قدميها على البحر وقالت بإرتياح:
ـ أنه بارد بالرغم من حرارة الجو.
وقف "جاك" بجانبها وقال وهو ينظر للأمام:
ـ هذا البحر سيبتلع كل أحزانك يا "تيما".
نظرت "تيما" إلى "جاك" بإستغراب بدون ان يلتفت إليها ثم عاودت النظر إلى البحر الهادئ والتمعت عينيها من أشعة الشمس
التي شارفت على المغيب وقالت وهي تغمض عينيها:
ـ انت محق!
لم يستطع "جاك" أن يخبر "تيما" بقرار الزواج الآن, خوفاً من ردة فعلها خاصةً وانها قد اتخذت قرار نسيان الماضي اليوم فقط
ومن الصعب ان يفاجأها بهذه السرعة.....


عندما هبط الظلام, اخرجت "رينا" هاتفها النقال من حقيبتها ونظرت إلى اسم "هنري" بتمعن ثم تنهدت واخفضته وهي تقول
في ضجر وضيق:
ـ حتى لو قمت بالإتصال عليه الآن, ماذا اقول له؟
وفكرت "رينا" أنها لو اخبرت "هنري" عن تصرف والدها فإنه سيأخذ فكرةً سيئة عنهما فهما والديها أولا وأخيراً.....
ثم رمت برأسها على الوسادة وقالت بهدوء:
ـ علي أن أتصرف بسرعة قبل فوات الآوان.
ونهضت من على وسادتها بسرعةٍ كبيرة ووجهها مليءٌ بتعابير الإندهاش وهي تقول:
ـ ماذا لو قام والدي بالإتفاق مع عائلة "روك" على كل شيء بدون ان يخبرني؟
وقفزت من على سريرها وتوجهت راكضة نحو باب غرفتها وفتحته بقوة وخرجت وكانت تركض في ممر الغرف وهي تردد
قائلة بغضب:
ـ لن اغفر لهم إذا قاموا بهذا العمل.
وحين نزلت عبر السلالم وجدت والديها في الصالة يتناقشان في أمرِ ما, فتوقفت عن السير وقالت بصوتٍ جاف:
ـ ما الذي تتحدثان عنه؟
رفع والدها عينيه إليها وقال لها بإستياء:
ـ لماذا غادرتِ غرفتك؟
عقدت "رينا" حاجبيها وردت على والدها بكل جرأة وبدون ان تشعر بذرة الخوف:
ـ لقد غادرت لكي أمنعكما من إجباري على الزواج, لأنكما لو فعلتما ذلك فأنني......
ضرب والدها بيده على المنضدة التي امامه مقاطعاً كلامها, ونهض من على الأريكة وتقدم نحوها وهو يقول بصوتٍ حاد:
ـ أنا صاحب القرار في هذا المنزل يا "رينا", هل فهمتي؟
صرخت "رينا" في وجهه بكل عصبية وهي تقول:
ـ لكن هذه حياتي, وأنا من يقرر كيف ستكون!
فقام والدها بتوجيه صفعةٍ قويه على خدها جعلتها تتراجع للخلف, وزاد هذا الأمر من غضب كل منهما وقال الأب بحنق:
ـ إياكِ أن تملي علي ما افعله.
نهضت والدتها في ذلك الوقت ووضعت يديها على كتفي "رينا" وقالت بهدوء:
ـ اذهبِ إلى غرفتك الآن.
ابعدت "رينا" يدي والدتها بقوة وقالت بعنف:
ـ انتما تريدان تدمير مستقبلي.
وصعدت إلى غرفتها راكضة بينما جلس الأب على الأريكة وتنهد قائلاً بضيق:
ـ ما اعند هذه الفتاة.
التفتت الأم إليه وقالت بإنزعاج:
ـ إنك ترهق نفسك كثيراً.
حرك الأب عينيه نحوها وقال بجفاء وهو يضع كفه على رأسه:
ـ يجب ان اطمئن على مستقبل "رينا".

رمت "رينا" بنفسها على السرير ولم تتمكن من منع نفسها من البكاء حتى ان وسادتها غرقت من دموعها الساخنة
ثم سمعت صوت هاتفها النقال وهو يرن فرفعت رأسها وهو ملطخٌ بالدموع ونظرت إلى المتصل فأتسعت عينيها حين
رأت اسم "هنري" وزاد بكاؤها لأنها لا تستطيع التحدث إليه وهي بهذه الحالة....
وبالخطأ ضغطت على زر الرد بدون ان تدري وانتقل صوتها الباكي إلى مسامع "هنري" وهو يقود السيارة بينما كانت
تقول بألم وحزن شديد:
ـ سامحني يا "هنري", لأني لا استطيع التحدث إليك وانا هكذا.... يبدو اننا لن نرى بعضنا بعد الآن, ان حبي لك يجري
في دمي لكن الحاجز بيننا قويٌ جداً ولا يمكن تجاوزه.
رفع "هنري" حاجباه بإستغراب ولم يفهم ما كانت تقصده "رينا" من كلامها هذا, وبقي ينادي عليها لكن دون جدوى فهي
لم ترد عليه مطلقاً فأغلق الخط واستمر بالنظر إلى الطريق وهو في حيرةٍ مما يحصل ولا يدري ما يفعله في هذه اللحظات
الحرجة لكنه احس بأن "رينا" بحاجةٍ إليه الآن, لذا غير مسار السيارة واتجه إلى منزلها ليعرف الأمر بالتفصيل.....

في ذلك الليل, كانت "بريتي" تجلس تحت شجرةٍ في حديقة المستشفى بعدما جفت الدموع من عينيها.....
رفع "روبرت" رأسه من على الوسادة البيضاء ووضع قدميه على الأرض بدون ان يقف, ثم رفع يده إلى الضماد في عينيه
وقال ببرود:
ـ لا استطيع الإستمرار بالعيش بدون ان ارى أميرتي.
وازال الضماد وامسكه بيده وحاول فتح عينيه بصعوبة بالغة, وحين فتح جزءً منها لم يرى بوضوح واحس بألمٍ شديد
فيها ولم يستطع احتماله فسقط على الأرض وهو يضع كفيه عليها ويقول :
ـ هذا مؤلم.
وصرخ بأعلى صوته قائلاً:
ـ "بريتـــــــــــــي"!
انتقل صوت "روبرت" إلى "بريتي" بسرعة ووقفت من مكانها واتجهت راكضة بإتجاهه وعلى وجهها تعابير الخوف ممزوجة
مع القلق وفتحت باب غرفته بقوة وهي تقول:
ـ "روبرت"..
واتسعت عينيها حين رأته مُلقاً على الأرض بدون حراك فجثمت على ركبتيها وصرخت وهي تضع كفيها على شفتيها فجاء الطبيب
مع الممرضة بسرعة وقاما بإعادته إلى السرير وطلبت الممرضة من "بريتي" أن تظل بالخارج......
سارت "بريتي" للخارج بخطواتٍ مرتجفة ووقفت بمحاذاة الباب وهي شاردة الذهن ولم تستوعب ما رأته عيناها قبل لحظات ...
هل كان ذلك الشخص هو نفسه "روبرت" الذي تعرفه؟!
وسقطت دمعةٌ من عينيها وتقوست حاجبيها في غضب حين تذكرت بأن "مارك" هو من فعل ذلك واشتعلت نار الإنتقام في عينيها
وقالت بغضب شديد:
ـ سوف اجعله يندم على ما فعله بالتأكيد.
ثم خرج الطبيب من الغرفة فسألته "بريتي" في سرعة:
ـ كيف حاله الآن؟
أجابها الطبيب بإستياء وهو يخفض رأسه:
ـ لقد قام بنزع الضماد من عينيه, لو اننا تأخرنا قليلاً لأصيب بالعمى الكلي.
اتسعت عينا "بريتي" والطبيب يبتعد عنها وارتجفت شفتيها وهي تقول بإنصدام:
ـ العمى الكلي؟....... "روبرت" لا يمكنني تصديق ذلك.
ودخلت إلى غرفته واقتربت منه وهي تردد نفس الجملة السابقة حتى جثمت على ركبتيها امامه ووضعت كفها على الضماد في عينه
وقالت بحزن:
ـ "روبرت" أرجوك, لا تؤذي نفسك يا عزيزي.
رفع "روبرت" يده وامسك بكف "بريتي" وابتسم قائلاً بإرتياح:
ـ يدكِ دافئة يا أميرتي, أنا آسف عما بدر مني هذا الصباح..... ابقي بجانبي أرجوكِ.
امتلئت عينا "بريتي" بالدموع وعانقت "روبرت" وهي تحاول أن توقف بكائها وتقول:
ـ لن اتركك أبداً يا حبيبي!..... مهما حدث, أنا بجانبك دائماً.
اتسعت شفتي الممرضة الواقفة هناك بإبتسامةٍ لطيفة وغادرت الغرفة لتتركهما وحيدان هنا.....
نظرت "بريتي" إلى "روبرت" وربتت على خده وهي تقول:
ـ ما حدث لن يأثر على حُبنا مطلقاً.
والصقت قبلةً لطيفة على شفتيه في الوقت الذي دخلت فيه "ميمي" إلى الغرفة وهي تحمل باقة ازهار وارتسم ذلك المشهد في
عينيها وتسمرت في مكانها وهي ترى ذلك الحب العميق الذي يجمع بين "بريتي" و "روبرت" فأبتسمت بإرتياح وسقطت الدموع
من عينيها وهمست بداخل نفسها:
ـ يبدو انه لا مكان لي بينهما.
وغادرت المكان بدون ان يشعرا بوجودها, وتركت باقة الأزهار على مقعد الإنتظار بجانب الغرفة وغادرت المستشفى بعدما فهمت أن
لا مجال لها بالإستمرار بحب "روبرت" فقلبه لا يحمل سوى "بريتي".... وقررت ان تنسى ذلك الحب لأنه من طرفٍ واحد فقط ومثل
هذا الحب لا يمكن ان يستمر طويلاً لكن "ميمي" كان لديها قليلٌ من الأمل بداخل قلبها والآن انزاح نهائياً وودعته للأبد.....

اوقف "هنري" سيارته امام منزل "رينا", ونظر إلى الساعة وقد تجاوزت العاشرة مساءً فلم ينزل من السيارة وقال:
ـ أعتقد بأنه ليس الوقت المناسب لرؤيتها الآن, سآتي في الغد.
فعلاً, لقد نامت "رينا" بدون ان تشعر بنفسها وهي تبكي ولم تتوقع أبداً بأن "هنري" قريبٌ منها جداً في هذه اللحظة.....
فقد كانت تتمنى ان تسقط في حضنه وتخبره بكل ما يزعجها وبمعاملة والدها لها لكنها خشيت من ردة فعله......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل صــايـع بحــــــر :: الأدب والشعـــــر والـنـثــــر :: القصه والروايه-
انتقل الى: