منتدى لحرية الرأى والتعبير فى اطار احترام الاديان السماوية
 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بلاسى
وزير الابداع
وزير الابداع
avatar

ذكر عدد الرسائل : 371
العمر : 27
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية   الأحد يناير 11, 2009 9:31 pm

" الحيـــاة قاسيـــة "


طلعت شمس الصباح معلنةً عن بداية يوم جديد, وانتقلت خيوط أشعة الشمس بين فتحات الستائر في غرفة "روبرت"
بالمستشفى, وكانت "بريتي" تضع رأسها بجانبه وهي غارقة في النوم من شدة التعب للبقاء بجانب "روبرت" طوال الليل.....
ولم تذق طعماً للنوم إلا عند بزوغ الفجر....
ارتجفت اصابع "روبرت" قليلاً ورفع يده ووضعها على الضماد الذي بعينيه وحرك شفتيه قائلاً بتساؤل:
ـ لماذا لا استطيع فتح عيني؟
فتحت "بريتي" عينيها ببطء حين سمعت همس "روبرت" ورفعت رأسها قائلة بإرتياح وقد ارتسمت إبتسامةُ على شفتيها:
ـ صباح الخير "روبرت".
تضايق "روبرت" كثيراً حين سمع صوت "بريتي" ولم يستطع حتى رؤيتها لكنه أحس بيدها الدافئة تمسك بيده, فقال بدون أن
يحرك رأسه:
ـ "بريتي", ما الذي يحدث لي؟
ابعدت "بريتي" عينيها عنه وقد التمعت بالدموع ولم ترد عليه بكلمة فأعاد سؤاله إليها بنفس النبرة, فردت عليه بإستياء:
ـ لقد اصبت بالعمى يا "روبرت" بسبب دخول الزجاج في عينيك.
بقي "روبرت" صامتاً بعد هذه الجملة وادار ظهره إليها قائلاً بجفاء:
ـ اذن, ارحلي من هنا يا "بريتي".
وضعت "بريتي" يدها على قلبها وقالت بدموعها المنهمرة على خدها:
ـ لماذا؟
صرخ "روبرت" قائلاً بعصبية:
ـ قلت أرحلي من هنا.
تراجعت "بريتي" للخلف بخطواتٍ مرتجفة ثم ركضت للخارج وهي تبكي بحرارة, لقد غضب "روبرت" كثيراً لإحساسه بوجود
حبيبته بدون رؤيتها لهذا طلب منها مغادرة المكان مفضلاً البقاء لوحده وهمس بداخل نفسه بكلمةٍ واحدة وبنبرة حزينة:
ـ أنا آسف.

خرجت "بريتي" إلى حديقة المستشفى ولم يكن هناك أحدٌ سواها, فتوقفت عن الركض وبقيت تسير بخطواتٍ بطيئة وعينيها
متركزةٌ على الطريق, ثم رفعت راسها إلى السماء الزرقاء والتمعت دمعةٌ في عينيها وقالت بحسرة:
ـ لماذا علينا ان نعاني هكذا؟..... ما الذي قمت به لأستحق كل هذا العذاب؟....
وجثمت بركبتيها على الأرض ووغطت على عينيها بكفها وهي تقول:
ـ لا أريد العيش إن كنت سأتألم هكذا, لا أريد العيش أبداً.
واستمرت بالبكاء وسط الحديقة وهي جالسةٌ على العشب الأخضر ولم تتوقف دموعها عن الإنهمار مطلقاً بسبب شدة حزنها
وألمها على ما يحدث لـ "روبرت".....

في ذلك الحين, نزلت "رينا" من غرفتها وجلست على الأريكة في الصالة, ثم سمعت صوت والدها من الخلف يقول لها
متسائلاً:
ـ أنتِ هنا إذن؟
التفتت "رينا" إلى الوراء وابتسمت في وجه والدها قائلة بسعادة:
ـ نعم, أنا أنتظر صديقتي لنذهب معاً إلى المستشفى.
تقوست حاجبا والدها في ضيق وقال بجفاء:
ـ صديقتك ام صديقك؟
نهضت "رينا" من مكانها وقد تغيرت ملامح وجهها إلى الجدية وهي تقول:
ـ ما الذي ترمي إليه يا والدي؟
صرخ والدها في وجهها وهو يقترب منها قائلاً بصوتٍ حاد:
ـ لقد أخبرني "روك" بمعاملتكِ السيئة له في الجامعة وامام الجميع عندما جاء ليوصلكِ.
عقدت "رينا" حاجبيها في غضب وقالت بنبرةٍ منزعجة:
ـ لا أريده أن يتدخل في حياتي, فأنا أكرهه.
وضع والدها كلتا يديه على كتفيها وهزها قائلاً بغضب شديد:
ـ لا تنسي بأنه سيصبح زوجكِ في يومٍ من الأيام.
عظت "رينا" شفتيها وقالت وعلى وجهها علامات الجدية والحقد:
ـ أفضل الموت على الزواج من شخصٍ مثله.
ثم قام والدها برميها على الأرض بقوة وصرخت وهي تقع, ثم سمعته يقول وهو يشير إليها بإصبعه:
ـ إذن عليكِ الموت في غرفتك إن كان الأمر كذلك.
نظرت "رينا" إلى والدها بنظرات الكراهية ونهضت من على الأرض واقفةً على قدميها وقالت:
ـ هل ستحرمني من شبابي يا والدي بسبب شخصٍ تافه مثله؟
اقترب والدها منها وشرارة الغضب تخرج من عينيه وهو يقول:
ـ إسمعيني جيداً, سوف تبقين في غرفتك إلى ان يحين موعد الزواج, هل هذا واضح؟
اتسعت عيني "رينا" بإندهاش ثم توجهت نحو الأريكة واخذت حقيبتها وصعدت إلى غرفتها من دون ان تقول كلمةٍ لوالدها
فهي لم تكن ترغب بفتح نقاشٍ جديد مع والدها هذه المرة وفكرت بالتحدث إلى والدتها عن هذا الأمر لاحقاً.

دخل "جاك" إلى غرفة المعيشة وكانت هناك والدته تتابع التلفاز, فتقدم بخطواتٍ مرتبكة وجلس بجانبها وعلى وجهه الحيرة
ولا يعرف كيف يدخل في صلب الموضوع فأدارت الأم رأسها إليه وقالت بهدوء:
ـ أهلاً "جاك"!
حرك "جاك" عينيه نحو والدته وقال بصوتٍ خافت:
ـ والدتي... أريد محادثتك بأمرٍ ما..
اغلقت والدته التلفاز وادارت جسدها إليه وهي تثني يدها وتضعها على خدها قائلة بإبتسامةٍ لطيفة:
ـ ما الذي تريده يا صغيري؟
ارتاح قلب "جاك" حين رأى ابتسامة والدته المتفائلة ثم قال بحماس:
ـ أريد ان أتزوج.
هزت والدته رأسها موافقة وقالت بهدوء:
ـ وماذا بعد؟
استغرب "جاك" كثيراً من نبرة والدته الهادئة وتساءل في حيرة:
ـ هل أنتِ موافقة؟
عدلت والدته طريقة جلوسها وقالت بسعادة:
ـ بالطبع, لكن قبل ذلك عليك أن تتخرج وتدخل إلى الجامعة.
اخفض "جاك" رأسه وقال بدون ان ينظر إلى والدته:
ـ لكنها تكبرني بعامين.
نهضت والدته من مكانها وقالت بتفاؤل:
ـ أعلم هذا, وأعلم من تقصد أيضاً؟
والتفتت إليه وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ طيبة وقفز "جاك" من مكانه بسعادة وقال وهو يعانق والدته:
ـ لقد عرفت هذا, شكراً لكِ يا والدتي.
وضعت والدته يدها على كتفيه وحدقت بوجهه قائلة:
ـ عليك الا تخبر والدك بالأمر حتى تدخل إلى الجامعة, اتفقنا؟
هز "جاك" رأسه موافقاً واحس بأن هذه الدنيا لا تسعه من شدة سعادته, وأراد أن يخبر "تيما" مباشرةً بهذا الخبر السعيد
لكنه في الوقت نفسه كان قلقاً من ردة فعلها وكيف ستكون.....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل صــايـع بحــــــر :: الأدب والشعـــــر والـنـثــــر :: القصه والروايه-
انتقل الى: