منتدى لحرية الرأى والتعبير فى اطار احترام الاديان السماوية
 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بلاسى
وزير الابداع
وزير الابداع
avatar

ذكر عدد الرسائل : 371
العمر : 27
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية   الأحد يناير 11, 2009 9:29 pm

ألــم قلبــي "



جلست "ساكورا" بجانب "آندي" في المدينة الثلجية, ونسيا تماما انهما برفقة اشخاص آخرين, فقد استمتعا بوقتهما
بالتزلج في تلك الصالة الكبيرة المليئة بالناس......
تلاحقت أنفاس "ساكورا" وهي تقول بسعادة:
ـ اشعر بأنني أسعد فتاةٍ على وجه الأرض في هذه اللحظة.
ابتسم "آندي" في وجهها المشع بالحماس والتفاؤل وقال لها:
ـ أنا أيضاً.....
ثم نهض من على الأرض ومد يده إليها متابعاً كلامه بهدوء:
ـ دعينا نعود للبقية الآن, فقد تأخرنا كثيراً.
رفعت "ساكورا" يدها المغطاة بالقفازات الصوفية وامسكت بـ "آندي" ونهضت وخرجا معاً من تلك الصالة.....
بعد دقائق معدودة توقف "آندي" عن السير في المكان الذي كانوا يجلسون فيه بقية أصدقائهم لكنه لم يجد أحداً وشعر
بأن شيئاً ما قد حدث, وقال بتساؤل:
ـ أين ذهبوا يا تُرى؟!
تلفتت "ساكورا" حولها ولم ترى أي احدٍ تعرفه وقالت بإرتباك:
ـ يبدو بأنهم قد غادروا.
اخرجت "ساكورا" هاتفها النقال من حقيبتها واتصلت على "رينا" لكي تسألها عن مكانهم... ثم انتقل صوت "رينا" إلى مسامعها
حين ردت عليها وكانت نبرة صوتها حزينةً للغاية, فسألتها "ساكورا" في حيرة:
ـ ما الذي حدث يا "رينا"؟.... أين أنتِ؟....
ردت عليها "رينا" بنفس النبرة السابقة وبصوتٍ خافت:
ـ نحن بالمستشفى, يجب ان تأتوا بسرعة.
رفعت "ساكورا" حاجبيها وقالت بشرود وهي تبعد الهاتف من اذنها:
ـ إنهم بالمستشفى, هناك شيءٌ خطير قد حدث.
تقوست حاجبا "آندي" وقال بعجل:
ـ إذن لنذهب بسرعة.
هزت "ساكورا" رأسها موافقة ولحقت بـه إلى الخارج ليتوجها إلى المستشفى ويعرفا ما الذي حدث......

في ذلك الوقت, توقفت "ديفا" عن الركض وسارت بخطواتٍ بطيئة على الرصيف, وملامح وجهها يملئها الحزن ودموعها لم تتوقف
عن السيلان مطلقاً....... هذا مؤكد, لقد خدعها "مارك" بكل سهولة ولم يقدر مشاعرها وحبها له بل إستغل ذلك الحب ليقوم بعمله
الأناني بالرغم من انه قد وعدها في نفس اليوم بأن لا يتدخل في شؤون أحد.....
عظت "ديفا" شفتيها وهمست بداخل نفسها بإستياءٍ شديد:
ـ إنه حقير وقذر, مهما حدث.... لن اسامحه مهما حدث.....
وفجأة سمعت صوته وهو يناديها من بعيد فأتسعت عينيها وادارت رأسها للخلف ورأته قادمٌ بإتجاهها....
انعقدت حاجبا "ديفا" في غضب شديد ومدت يدها قائلة بجفاء:
ـ توقف مكانك!
توقف "مارك" عن الركض وهو ما زال يضع يده على كتفه المُصاب, وفي عينيه عبارات الندم لكن هذا لن يخدع "ديفا"
مجدداً, فقالت بصوتٍ حاد ومليءٍ بالحقد:
ـ "مارك" لقد عاملتني كالدميه تماماً, واغرقتني في بحر حبك والآن..... الآن....
وامتلئت عينيها بالدموع مرةً أخرى, وكان كلامها يخترق قلبه كالسيف ثم تابعت كلامها وهي تبعد عينيها عن عينيه:
ـ لن أسامحك أبداً, أنا....
واعادت وجهها إليه وصرخت في وجهه قائلة بعصبية وصوتٍ عال:
ـ أنا أكرهك!.... لا أريد أن انهي بقية حياتي مع خائنٍ مثلك... أكرهك.
تسمر "مارك" في مكانه من دون أن ينطق بكلمة والتمعت عيناه بالحزن والإشفاق عليها, بينما جثمت "ديفا" على الأرض وسط
أضواء المدينة في ذلك الليل الهادئ, ثم سمعت "مارك" يقول بإشفاق:
ـ أنا آسف!
لقد فجرت هذه الكلمة كل مشاعر الغضب لدى "ديفا" ووقفت على قدميها وهي تقول بحقد:
ـ انا لا تستحق ان تقول هذه الكلمة أيها السافل الوقح.
وبقيت تحدق به بعينين تحمل نيران الغضب وادارت ظهرها إليه وتابعت سيرها غير مبالية به وتردد بداخل نفسها:
ـ هذا مؤلم حقاً!
واخفضت رأسها وركضت بعيداً عنه.....
نظر "مارك إلى كفه ثم عقده وهو يقول بإستياء:
ـ لقد خسرت حبي بسبب حماقتي.

كانت "بريتي" مستلقيتاً على سريرٍ في المستشفى وبجانبها "ميمي", ولم تستعد وعيها بعد بسبب الصدمة التي اصابتها
قبل قليل, ثم دخل "جوزيف" إلى نفس الغرفة واقترب من "ميمي" متسائلاً:
ـ ألم تستيقظ بعد؟
اخفضت "ميمي" حاجبيها وقالت بحزن شديد:
ـ كلا... لم تتوقف عن المناداة بإسم "روبرت" إلا قبل لحظات.
اعاد "جوزيف" النظر إليها وقال بإشفاق:
ـ فهمت.
في الواقع, لقد كانت "ميمي" حزينة للغاية على "روبرت" ولم تتوقع بأن هذا سيحدث في يومٍ من الأيام, لقد احبته من قبل
منذ اليوم الذي رأته فيه بالجامعة وما زال قلبها محتفظاً بهذا الحب إلى الآن.....
سقطت دمعةٌ من عين "ميمي" وتفاجأ "جوزيف" حين رآها تحاول بكل جهدها ألا تبكي امام احد فوضع يده على كتفها وابتسم
إليها حين التفتت إليه وقال:
ـ لا تضغطي على نفسك أكثر يا عزيزتي.
بعد هذه الكلمة انهمرت الدموع بغزارة من عيني "ميمي" وكانت تشهق بالبكاء فعانقها "جوزيف" بهدوء ومسح على شعرها
وهو يقول:
ـ يمكنك البكاء بقدر ما تستطيعين, فأنا اعرف مشاعرك جيداً.
ربتت "ميمي" يديها على ظهره وهي تقول بصوتٍ باكي:
ـ لا أريد أن يتعرض "روبرت" لأي مكروه, لا أريد ذلك.
عندها فتحت "بريتي" عينيها ببطء فألتفتت "ميمي" إليها ومسحت دموعها بسرعة ورسمت على شفتيها إبتسامة مصطنعة وهي تقول:
ـ "بريتي", هل أنتِ بخير؟
حركت "بريتي" رأسها نحو "ميمي" وهمست بصوتٍ خافت ومتساءل:
ـ أين "روبرت"؟
لم تستطع "ميمي" الرد عليها لأن "جوزيف" سبقها بقوله وهو يشير للخلف:
ـ إنه في الغرفة المجاورة.
قالت "بريتي" بتوسل:
ـ أرجوكم خذوني إليه.
قامت "ميمي" بمساعدة "بريتي" على النهوض واصطحابها إلى الغرفة المجاورة لهذه, وحين خرجت "بريتي" تجمع حولها
البقية ليطمئنوا عليها وقالت لهم بهدوء وهي تمسك بيد "ميمي":
ـ أنا بخير الآن, كل ما أريده هو الإطمئنان على "روبرت".
قال لها "هنري" وهو ينظر إليها بإشفاق والتعب ظاهرٌ على وجهها:
ـ يمكنك رؤيته يا "بريتي".
سارت "بريتي" لوحدها نحو تلك الغرفة ولم ترغب بأن يرافقها أحد, فقد اصرت على البقاء بمفردها معه....
وفتحت الباب ودخلت ثم اغلقته, وضعت "ميمي" يدها على صدرها وهي تقول بقلق:
ـ هل ستكون بخير؟!
وقف "جوزيف" بجانبها واجلسها على المقعد الخلفي وهو يقول بتمني:
ـ إرتاحي قليلاً الآن.

بعدما اغلقت "بريتي" الباب بقيت ملتصقةً به وهي ترى "روبرت" مستلقٍ على سريرٍ في منتصف الغرفة
والضمادات البيضاء تحجب عينيه ثم تقدمت ببطء وبخطواتٍ مرتجفة والدموع تتساقط من عينيها واخيراً
جلست على الأرض أمامه واحتضنت يده الدافئة بكلتا يديها ووضعت رأسها على يده وقالت بنبرةٍ ألم:
ـ "روبرت", انا لا احتمل رؤيتك بهذه الحالة..... كيف ستراني الآن بعدما فقدت بصرك؟!
ورفعت رأسها والدموع تنساب على خديها الناعمين, وتابعت كلامها قائلة بجدية:
ـ أنا لن اسمح لهم بمعاقبة "مارك" لأنه أخي, سوف تتعذب والدتي لو أصابه مكروه..... أنا آسفة لا يمكنني فعل
شيءٍ لأجلك سوى الدعاء لك بالشفاء العاجل يا حبيبي "روبرت".
وبقيت تبكي عليه بحرارة وهي حائرة في الوقت نفسه ولا تعلم ما تفعله سوى البقاء بجانب من تحب حتى يتماثل
للشفاء بسرعة, هذا ما كانت "بريتي" تفكر فيه في هذه اللحظات الأليمة.

وصلت "ساكورا" مع "آندي" إلى المستشفى في ذلك الحين, وتوجهوا إلى المكان الذي قالت عنه "رينا"
ووجدوا الجميع هناك.....
ركضت "ساكورا" بإتجاههم ووقفت بجانب "رينا" متسائلة بقلق:
ـ ما الذي حدث؟..... أخبريني!
اغمضت "رينا" عينيها وحكت لـ "ساكورا" عن كل ما حدث في المدينة الثلجية اثناء غيابهما وكيف حالة
"روبرت" الآن......
لم تصدق "ساكورا" ما سمعته اذنيها بل احست بالحزن والأسى على حال "بريتي" التي رفضت ان تترك "روبرت"
لوحده حتى يستيقظ ....

جلست "دورثي" امام "كين" على طاولةٍ في حديقة منزلهم, وعليها الكثير من الأطباق الشهية مع أضواء الشموع
الهادئة, ليتناولا العشاء معاً هذه الليلة....
عقدت "دورثي" أصابع يدها مع بعضها في سعادة وهي ترى تلك الطاولة الجميلة وحولها الأزهار الحمراء اللامعة وقالت:
ـ "كين", إنها مفاجأةٌ رائعة.
ابتسم "كين" في وجهها وقال بإرتياح وفرح من اجلها:
ـ لقد طلبت من الخدم أن يقوموا بهذا العمل من أجلك, فقد اقترب موعد زفافنا وستكونين مشغولة في الآونة الأخيرة,
ألستُ محقاً؟
هزت "دورثي" رأسها بـ نعم, وانعكست اضواء الشموع في عينيها وهي تنظر إلى "كين" بحب وتقول:
ـ أشكرك من كل قلبي, لم اشعر بمثل هذه السعادة من قبل أبداً.
مد "كين" يده إليها وامسك بكفها وهو يقول بكل ثقة:
ـ سأجعلكِ سعيدةً للأبد يا حبيبتي.
احمر خد "دورثي" خجلاً من عبارات "كين" الصادقة وتناولا عشائهما في ذلك الجو المليء بالرومنسية فكلاهما يعتبر
هذه الفترة من أهم فترات حياتهما ولا يمكن ان يضيعا دقيقةً منها ........

دخلت "ديفا" إلى غرفتها واغلقت الباب بالمفتاح واضاءت أنوار الغرفة, ورمت بحقيبتها على السرير وكذلك معطفها
واغلقت كل الستائر لأنها لم تشئ ان ترى ظلمة هذا الليل الأليم مرةً أخرى, ثم رمت بنفسها على وسادتها البيضاء وجفت
الدموع من عينيها وعلت شفتيها ابتسامةٌ ساخرة وهي تقول:
ـ لن اذرف دموعي لشخصٍ خائن مثل "مارك".
وحين تعود بها الذاكرة لكل المواقف التي حدثت بينهما تشعر بالندم وتعتقد بداخل نفسها بأنها ضيعت اثمن لحظات حياتها بمرافقة
شخصٍ لا يستحق ان تسلمه حبها وقلبها الكبير بالرغم من ذلك غرقت وسادتها بالدموع رغماً عنها فقلبها لا يحتمل الم الفراق....

فتحت "تيما" درج خزانتها وادخلت فيها ألبوم صورها مع "جون" واغلقت الدرج بالمفتاح بعد ذلك.....
لقد احست بأن في ذلك الحلم يخبرها "جون" بأن تنساه للأبد وتعيش حياتها كما كانت في السابق وافضل أيضاً... وهذا بالفعل
ما كانت تفكر فيه "تيما" في تلك اللحظات, فمن غير الجيد ان تضيع كل سنوات حياتها الباقية في التفكير بالماضي الأليم الذي
رحل ولم يعد مهما حاولت استرجاعه....

في المستشفى, خرجت "بريتي" من الغرفة وعلى ملامحها عباراتٌ جاده وقالت موجهةً كلامها للجميع:
ـ عودوا إلى منازلكم جميعاً, فلا فائدة من بقائكم هنا.
حدق الجميع بـ "بريتي" بإستغراب ونهضت "ساكورا" من مكانها وقالت بحرارة:
ـ نحن نريد البقاء معكِ, من الصعب أن نتركِ لـ ...
قاطعتها "بريتي" بجدية:
ـ أرجوكم, لا أريد من احد أن يبقى معي, أريد الجلوس بجانب "روبرت" لوحدي, أرجوكم.
اتسعت شفتي "هنري" مبتسماً وسار بإتجاه "بريتي" وهو يقول بهدوء ولطف:
ـ إنها على حق!.. بقائنا هنا لن يغير شيئاً, لنعد إلى المنزل ونأتي صباح الغد.
فرحت "بريتي" لكلام "هنري" وقالت له بخجل:
ـ شكراً لك "هنري".
ابتسم الجميع في وجه "بريتي" وقرروا العودة إلى منازلهم ليأخذوا قسطاً من الراحة فـ "روبرت" لن يستيقظ اليوم حسب ما
قال الطبيب....
وعاد الجميع في قلوبهم ألم شديد على ما حدث في هذا اليوم... وشعروا بأن السعادة لا تدوم طويلاً في هذا الزمن القاسي......


*********************************************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل صــايـع بحــــــر :: الأدب والشعـــــر والـنـثــــر :: القصه والروايه-
انتقل الى: