منتدى لحرية الرأى والتعبير فى اطار احترام الاديان السماوية
 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بلاسى
وزير الابداع
وزير الابداع
avatar

ذكر عدد الرسائل : 371
العمر : 27
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية   الأحد يناير 11, 2009 9:26 pm

" القلـب المُتحجـر "


تمركزت اشعة الشمس حول عيني "ديفا" العائمة في بحر الأحلام, ونائمةٌ على سريرها الأبيض في وسط غرفتها
الوردية الجميلة....
اهتز حاجبا "ديفا" في ضيق وهي تفتح عينيها ببطء وازاحت ضوء الشمس بوضع كفها بالقرب من عينها وهي
تقول بشرود:
ـ لا اشعر بأني نمتُ كثيراً.
ورفعت رأسها من على الوسادة واخذت نفساً عميقاً وعلى وجهها علامات النعاس والإرهاق وحركت رأسها بإتجاه
الساعة ورأت عقاربها متوقفةً عند السابعة صباحاً, فقالت بضجر:
ـ استيقظت مبكراً في يوم العطلة.
واسقطت رأسها على الوسادة وعادت إلى النوم لأنها بقيت مستيقظةً حتى وقتٍ متأخر بالأمس.....

جفت الدموع من عيني "لوسكا" ولم تشعر بنفسها وهي نائمةٌ على الأرض بجانب سريرها وتحمل في
يدها الصورة وبطاقة الدعوة, فدخلت والدتها بالصدفة إلى الغرفة في ذلك الحين وحين رأت شهقت بخوفٍ شديد
وركضت بإتجاهها وقالت وهي تجلس أمامها وتهزها بقوة:
ـ "لوسكا"... ما الذي أصابكِ يا ابنتي؟
همست "لوسكا" بصوتٍ خافت وهي ما تزال نائمة:
ـ انني احبك يا "جيم".
وسقطت الصورة من يدها فألتقطتها امها وحدقت إليها بإشفاق والتمعت عينيها بدموع الحزن وهي تقول:
ـ لا أصدق بأنها ما زالت تفكر بهذا الشاب.
وحركت عيناها نحو "لوسكا" التي بدت البراءة واضحة على وجهها, فقبلتها والدتها بجبينها ووضعتها على
سريرها واطفئت الأنوار مغادرةً الغرفة لتترك "لوسكا" ترتاح قليلاً من ألم الفراق والحزن....

امسكت "بريتي" كوب العصير بكلتا يديها وهي تجلس على الطاولة مقابلةً لـ "روبرت" في أحد المطاعم الفاخرة
أثناء فترة الغذاء, وشربت قليلاً من العصير ثم اخرجت نفساً من فمها وهي تقول بضجر:
ـ أصبح الجو حاراً هذه الأيام.
نظر "روبرت" من خلال النافدة التي تستقر بجانب طاولتهما ووضع كفه على خده قائلاً:
ـ هذا صحيح!... لقد جاء الصيف.
علت الضحكة شفتي "بريتي" حين نظرت إلى "روبرت" وقالت بمرح:
ـ ما رأيك أن نذهب إلى المدينة الثلجيه؟
حدق "روبرت" في "بريتي" بإستغراب واخفض احد حاجباه وهو يقول بحيرة:
ـ المدينة الثلجيه؟
هزت "بريتي" رأسها والصقت كفيها مع بعضهما وهي ترد عليه قائلة بحماس:
ـ نعم, أنه أفضل وقتٍ للذهاب... سوف ندعوا الجميع, ما رأيك؟
ابتسم "روبرت" في وجه "بريتي" المُفعم بالحيوية واغمض عينيه قائلاً بهدوء:
ـ لا بأس, ما دامت أميرتي ترغب بذلك.
فرحت "بريتي" كثيراً لموافقة "روبرت", وفي الحقيقة لقد كانت تتوقع رده هذا فهو لا يستطيع أن يرفض أي شيءٍ
تطلبه منه واتفقا على أن يذهبا برفقة الجميع مساء اليوم.....

وقف "مارك" أمام باب منزل عائلة "ديفا" عندما اوشكت الشمس على المغيب , وعلامات التوتر والإرتباك ظاهرةً
على وجهه الشاحب, وحين رفع يده لدق الجرس همس بداخل نفسه قائلاً كالذي ادرك امراً في ذلك الحين:
ـ يمكنني أن.....
واخرج هاتفه من جيبه وهو يتراجع للخلف وينظر إلى الأعلى حيث غرفة "ديفا" واتصل بها....
كانت "ديفا" تجلس على كرسي مكتبها والتقطت الهاتف حين سمعت رنينه ونظرت إلى الرقم قائلة بإستغراب:
ـ "مارك", ما الذي يريده يا تُرى؟
وضغطت زر الرد ووضعت الهاتف في اذنها من دون ان تنطق بكلمة, وانتقل إلى مسامعها صوته وهو
يهمس قائلاً:
ـ "ديفا", انا اقف أمام منزلك الآن.
اتجهت "ديفا" نحو النافدة بسرعة وازاحت الستائر, فأتسعت عينيها عندما رأت "مارك" واقفاً في حديقة المنزل,
وفتحت كلتا درفتي النافدة وقالت بصوتٍ عالِ كي يسمعها:
ـ ما الذي جئت من اجله, "مارك"؟
حرك "مارك" شفتيه وقال بجديةٍ ملحوظة وبصوتٍ نادم:
ـ أنا آسفٌ يا "ديفا".
واحنى ظهره أمامها وانسدل شعره البني على وجهه وهو يتابع كلامه قائلاً في تألم:
ـ لقد اتيت إلى هنا بعدما فكرت ملياً بكلامكِ بالأمس..... إنكِ على حق, لقد سيطرت الأنانية علي.
عقدت "ديفا" اصابع يدها عند صدرها ولم تصدق ما تسمعه أذنيها وارتجفت شفتيها قائلة في حيرة:
ـ "مارك" أنت......
رفع "مارك" رأسه للأعلى بعينيه اللامعتين وقال بصوتٍ لطيف:
ـ "ديفا", لقد اتخذت قراري.... لا شأن لي بأحدٍ بعد الآن.
امتلئت عينا "ديفا" بالدموع وعلى شفتيها ابتسامةٌ سعيدة ولم تستوعب بعد ما يحدث, هل هي في حلم أم أنه
الواقع الذي تمنت قدومه, فصرخت قائلة وهي تقترب أكثر:
ـ "مارك", أنا أحبك هكذا.... سأكون معك للأبد.
علت الإبتسامة شفتي "مارك" وشعر بالإرتياح لإعتراف "ديفا", وقال بداخل نفسه بكل وقاحة:
ـ هذا جيد!... لن اقلق من شيءٍ الآن.
بعدها لوح "مارك" لـ "ديفا" بيده وقال لها بسرور:
ـ هيا قومي بتغيير ملابسكِ لنذهب في نزهة.
هزت "ديفا" رأسها موافقة وعادت إلى غرفتها وبينما "مارك" ركب سيارته وبقي بإنتظارها......

في المساء, توجه الجميع إلى المدينة الثلجية وهم "بريتي" و "روبرت"...... و"رينا" برفقة "هنري"....
وكذلك "ساكورا" و"آندي"... و "ميمي" و "جوزيف" فقط ........
لقد رفضت "لوسكا" القدوم بالرغم من محاولات "بريتي" في إقناعها وفضلت البقاء في المنزل لأنها متعبةً قليلة
وتحتاج إلى الراحة الآن أكثر من أي وقتٍ آخر.....
و"تينا" فضلت البقاء مع "مايكل" فسوف يسافر قريباً ولا تريد ان تضيع هذه الأيام سُداً.......
وبالمصادفة توقفت سيارة "مارك" ومعه "ديفا" عند المدينة الثلجية بدون ان يعلموا بأن هناك ما ينتظرهم
بالداخل.... تشابكت أصابعهما مع بعضها ودخلا معاً كأنهما حبيبين إفترقا منذ مدة وعاد حبهما الآن.....

غير الجميع ملابسهم بالداخل مرتدين معاطف صوفية تحميهم من برودة المكان, وكانت تلك المدينة تعج بالكثير من الناس فقد جاء الصيف
والكل يرغب بالشعور بقليلِ من الدفء.....
دخلا "مارك" و"ديفا" إلى المدينة وتوقف الأول عن السير حين رأى "بريتي" مع أصدقائها وشعر بالضيق وضغط
على يد "ديفا" بقبضته فنظرت إليه بتساؤل وهي تقول:
ـ ما الأمر؟
ارتبك "مارك" قليلاً وهو يجيبها قائلاَ:
ـ لا شيء أبداً.
وعقد حاجبيه وهو يحرك عينيه للجهة الأخرى ويهمس بداخل نفسه قائلاً بغضب شديد:
ـ لا أستطيع التحمل عندما أرى "روبرت" في نفس المكان الذي انا فيه مع "ديفا".

أشار "هنري" بيديه إلى قمةٍ عالية من الجليد وقال متحمساً وهو يخاطب "رينا":
ـ أتمنى التزلج من هناك إلى الأسفل.
قالت له "رينا" في قلق ملحوظ:
ـ هذا خطرٌ عليك.
أطلق "هنري" ضحكةً مرحة وربت على رأس "رينا" وهو يرد عليها قائلاً:
ـ أنا لست صغيراً يا عزيزتي.
احمر وجه "رينا" خجلاً من معاملته اللطيفة لها امام الجميع, ثم سمع "روبرت" يقول ساخراً وهو يضع يديه
في جيبه وعلى وجهه أبتسامةٍ إستفزازية:
ـ لماذا لا تصعد إلى القمة؟.... كي أسخر منك حين تسقط .
بادله "هنري" بإبتسامةٍ مماثلة ورد عليه قائلاً بسخرية:
ـ انت تقول هذا لأنك تتهرب من المواجهة, أليس كذلك؟
اقترب "روبرت" من "هنري" وقال في تحدي:
ـ سوف أتحداك في هذا الأمر ولنرى من سينتصر.
عقد "مارك" ساعديه وهو يسمعهما ثم قامت بمشاركتهم في هذا الجدال بقوله في حماس كبير:
ـ هل يمكنني الإشتراك معكما؟
التفت الجميع إلى "مارك" و "ديفا", فرفعت "بريتي" حاجبيها قائلةً بإستغراب:
ـ "مارك".... ما الذي تفعله هنا؟
وضعت "ميمي" يدها على شفتيها وقالت بإندهاش:
ـ إنه الفتى الذي.....
وتذكرت حادثة المسابقة وانقطاع اللجام حين ساعدها "مارك" على الفوز في ذلك اليوم, ولولاه لكانت الآن في عداد
الأموات لأن السقوط من على الجواد يعني الموت بالنسبة لـ "ميمي".....
اقتربت "ميمي" من "جوزيف" ووقفت بجانبه قائلة في تساؤل:
ـ من هذا الفتى؟
أجابها "جوزيف" وهو يحدق بهم:
ـ إنه "مارك" شقيق "بريتي" الأصغر, لقد رأيته مرةً معها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل صــايـع بحــــــر :: الأدب والشعـــــر والـنـثــــر :: القصه والروايه-
انتقل الى: