منتدى لحرية الرأى والتعبير فى اطار احترام الاديان السماوية
 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بلاسى
وزير الابداع
وزير الابداع
avatar

ذكر عدد الرسائل : 371
العمر : 27
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية   الأحد يناير 11, 2009 9:24 pm

دعوة غير متوقعة "


جمعت "ساكورا" الأزهار من حديقة منزلها لتزين بها غرفتها, كانت الأزهار متفتحة وبألوان زاهية تدخل السعادة
إلى القلب, وقد كانت "ساكورا" تجمعها للتسلية فقط وأخيراً أحضرت مزهريةً بيضاء متوسطة الحجم ووضعتها على
الطاولة الدائرية الصغيرة في وسط غرفتها ثم حدقت بها بكل سرور وقالت وهي تعانق كفيها:
ـ لقد إكتملت الآن.
إلتمعت الأزهار باللونين الأبيض والأحمر واصبحها شكلها غايةً في الجمال حين انعكس عليها ضوء الشمس
في ذلك الصباح الجميل.....
وفجأة, سمعت صوت "سابرينا" وهي تطرق الباب قائلة بهدوء:
ـ "ساكورا", هل يمكنني الدخول؟
أدارت "ساكورا" رأسها للجهة اليسرى وهي تجيب:
ـ بالطبع.


فتحت "سابرينا" الباب ودخلت محدقةً بـ "ساكورا" بدون أن تبتسم في وجهها وتقدمت قليلاً ولفت نظرها
المزهرية التي على المنضدة, فحركت عينيها نحو شقيقتها الصغيرة وهي تقول بإستحقار:
ـ إنكِ تضيعين وقتي في عمل الأشياء السخيفة دائماً.
تقوست حاجبا "ساكورا" في ضيقِ شديد وادارت ظهرها إلى "سابرينا" وهي ترد عليها:
ـ هذا ليس من شأنك!
التقطت "سابرينا" زهرةً حمراء بدون أن تلحظها "ساكورا" وابتسمت قائلة بثقة كبيرة:
ـ سوف آخذها منكِ.
إلتفتت "ساكورا" إليها بسرعةٍ كبيرة, واختطفت منها الزهرة الحمراء وهي تصرخ بجفاء:
ـ لن أسمح لكِ, إنها لـ "آندي".
تضايقت "سابرينا" من كلامها وضربت بيدها على المنضدة وقالت بعينيها الغاضبة:
ـ ألم تتوقفي عن رؤية ذلك الخبيث؟


قربت "ساكورا" الوردة من صدرها وتحولت ملامح وجهها للجدية وقالت وهي تنظر إلى أختها بإحتقار:
ـ سأظل مع "آندي", سواءٍ قبلتِ أو لا.
حركت "سابرينا" رأسها مهددةً "ساكورا" بقولها:
ـ حسناً, سنرى حيال ذلك.
وغادرت الغرفة مغلقةً الباب بقوةٍ خلفها.... انزلت "ساكورا" عينها إلى الوردة اللامعة الجميلة التي تحملها
بين كفيها وقالت بصوتٍ حزين ممزوجٍ مع الثقة:
ـ لن ابتعد عن حُبي مهما كان الثمن.


نزلت "لوسكا" عبر الدرج الذي يؤدي إلى صالة منزلهم, وكانت في غاية السعادة بدون أن تعرف سبب
سعادتها المفاجئة تلك, ولا تعلم أن هذه الفرحة ستتحول إلى حزنِ شديد في يومٍ من الأيام....
فتحت "لوسكا" باب المنزل للخروج وحين اغلقته تفاجأت برؤية "كين" يقف في الجهة اليمنى بمحاذاة منزلهم
فأتسعت عينيها وعلت الإبتسامة شفتيها قائلة:
ـ "كين"..... لم أتوقع رؤيتك هنا.
هز "كين" كتفيه وهو يدخل يديه في جيب بنطاله قائلاً في إرتياح:
ـ لقد عانيت حتى وصلت إلى هنا.
اخفضت "لوسكا" حاجبيها بإستغراب وهي تقول متسائلة:
ـ ماذا تقصد؟!
تقدم "كين" إليها وأخرج بطاقة دعوةٍ من جيبه ومد يده إليها وهو يحمل كرتاً أبيض ثم قال:
ـ تفضلي يا "لوسكا".
انزلت "لوسكا" عينيها إلى البطاقة ولم تستطع منع يديها من الإرتجاف وهي تأخذها وتسأل:
ـ ما ... هذه يا "كين"؟
اتسعت شفتي "كين" بإبتسامته الصافية وهو يجيبها بصوتٍ لطيف:
ـ إنها دعوةً لحضور حفلة زفاف, إقرأيها وستعرفين كل شيء.
ثم نظر إلى الساعة بيده وقال بإرتباك وهو يرفع رأسه إليها:
ـ آسف.... علي الذهاب الآن, أتمنى رؤيتكِ في الحفلة.
هزت "لوسكا" رأسها موافقة وهي شاردة الذهن, وحين رأته يغادر المكان فتحت البطاقة وأخرجت ورقةً متوسطة
الحجم بيضاء اللون منها وقرأة المكتوب.... عندها ارتجفت يديها وامتلئت عينيها بدموع الدهشة مما قرأته في تلك
اللحظة وحركت شفتيها قائلة بصدمة:
ـ لا... لا .... مستحيل!...
وصرخت بصوتٍ عال ومليئٍ بالحزن والألم وهي تقول:
ـ مستحيل.... لا .... هذا مستحيل....


وجثمت على ركبتيها في الأرض وقطرات دموعها تتساقط على تنورتها الزرقاء القصيرة ثم عظت شفتيها
ونهضت بسرعة ولحقت بـ "كين" راكضة في المكان الذي ذهب منه....
وبينما كانت تركض وحذائها يضرب بقوةٍ على الأرض توقفت عند نهاية ذلك الحي وألتفتت إلى يمينها ولم
تجد أحداً وحين نظرت للجهة الأخرى رأت "كين" يسير بعيداً فأسرعت إليه والدموع تتطاير من عينيها
وهي تنادي عليه بأعلى صوتها:
ـ "كيــن"؟؟؟؟
توقف "كين" عن السير وادار رأسه للخلف ملتفتاً إليها وتفاجأ بمعانقة "لوسكا" له, فبدت على وجهه علامات الإندهاش
من تصرفها المفاجئ لدرجة أن لسانه لم تتحرك ولم يعرف ما يقوله, وانتقل صوتها الرقيق إلى مسامعه وهي تقول:
ـ "كين"..... لا ... "جيم" لقد عثرت عليك بعد عناءٍ طويل, هل ستتركني الآن بهذه السهولة؟
ورفعت رأسها إليه فأخفض "كين" عينيه وارتجفت شفتيه وهو يقول مرتبكاً وبشدة:
ـ "لوسكا"... لا أفهم ما ترمين إليه.... أنا لست "جيم" الذي....
قاطعته "لوسكا" بحرارة وهي تحرك رأسها نفياً وبإنزعاجِ تقول:
ـ هذا غير صحيح!... أنت هو "جيم".
وشدت يديها على كتفيه وهزته وهي تردد قائلة والدموع تنهمر بكثرةِ من عينيها:
ـ أليس هذا صحيحاً؟
عقد "كين" كفه في ضيق واخفض رأسه ورد عليها قائلاً بدون أن ينظر إليها:
ـ كلا.... "لوسكا" أنتِ تعيشين في وهم ويجب أن تستيقظي منه حالاً.
اتسعت عينا "لوسكا" وابعدت يديها عن كتفيه ببطء بعدما سقطت كلمته الأخيرة كالصاعقة عليها وتراجعت للخلف
وهي تقول بصوتٍ باكي:
ـ انت مخطئ, مخطئٌ بالتأكيد.


فتح "كين" عينيه على وجهها وتابع كلامه بجديةٍ واضحة وصوتٍ جاف:
ـ أنا آسفٌ يا "لوسكا".... لن اتمكن من مقابلتكِ بعد الآن, ما دمت الأمور قد وصلت إلى هذا الحد .
ثم صمت قليلاً ثم تابع بنفس النبرة:
ـ وداعاً.
وادار ظهره إليها راحلاً.... بقيت "لوسكا" متسمرةً في مكانها بدون ان تدرك الموقف الذي هي فيه الآن
ورفعت رأسها إلى السماء الزرقاء التي تغطي الغيوم البيضاء بعد اجزائها وابتسمت بإبتسامةٍ تحمل كل
مشاعر الحزن والألم وقالت بلا وعي:
ـ صحيح!... إنني اعيش في وهم واستحق الشفقة أيضاً.
واختفت ابتسامتها فجأة وهي تخفض رأسها وظلت تبكي كالطفل الذي فقد اعز لعبةٍ لديه ولا يمكن إستراجعها
مهما بذل جهده في إصلاحها....
وضع "كين" يده على قلبه وتحسس نبضاته السريعة والمتأثرة ولم يعرف سبب ذلك الشعور الغريب الذي إنتابه
عندما رأى "لوسكا" تبكي, وكأن ذلك الموقف يذكره بشيءٍ من الماضي لكنه لم يستطع تذكره جيداً.

تشابكت اصابع يد "تينا" مع "مايكل" بينما كانا يتنزهان في احد الحدائق وبين الأشجار الجميلة.... ويتبادلان
أطراف الحديث بإبتسامةٍ عذبة تعلو شفتيهما....
وأخيراً جلسا تحت أحدى الأشجار واتكئ "مايكل" بظهره على جدع الشجرة فور جلوسه وتنهد قائلاً بإرتياح:
ـ أشعر بأنني لم أمشي هكذا منذ وقتٍ طويل.
جلست "تينا" بجانبه ووضعت كفها فوق كفه المنبسط على الأرض العشبية فأمسك به بلطف وابتسم في وجهها
قائلاً بسعادة:
ـ تبدين جميلةً للغاية حين تبتسمين يا عزيزتي.
احمرت وجنتي "تينا" وابعدت عينيها عن عينيه وهي تقول بخجلٍ شديد:
ـ شكراً لك.
اطلق "مايكل" ضحكةً جميلة عليها حين رأى الخجل ظاهراً على ملامح وجهها, فبادلته الضحك....
تداخلت أجزاءٌ من اشعة الشمس بين فتحات اوراق الشجرة الكبيرة التي يجلوس تحتها وانعكس الضوء المتحرك
مع نسمات الهواء الدافئة عليهما....
ثم قال "مايكل" وهو ينظر إلى الأعلى بإرتباك:
ـ "تينا"... هناك أمرٌ أريد محادثتك به.
تعجبت "تينا" من نبرته الغريبة فسألته في حيرة ورغبةٍ شديدة لمعرفة هذا الأمر:
ـ ما هو يا "مايكل"؟
انزل "مايكل" رأسه بسرعة, وحرك عينيه المملؤة بالجدية نحو "تينا" وبدأ حديثه قائلاً بنبرةٍ جادة:
ـ سوف اسافر إلى المانيا قريباً يا عزيزتي "تينا".
وضعت "تينا" يدها على صدرها ولم تستوعب ما قاله "مايكل", فردت عليه بإرتباك وحيرة:
ـ سترحل؟... لكن لماذا؟...
اخفض "مايكل" رأسه وأجابها قائلاً بصوتٍ مستاء:
ـ لقد جاءت بعثة عمل إلى ألمانيا, وطلب مني سيدي الذهاب لأنه لا يريد ان يضيع علي هذه الفرصة.
وجهت "تينا" عينيها إلى الجهة الأخرى وقالت بتساؤل:
ـ وماذا عني أنا؟
رفع "مايكل" رأسه بدون ان ينطق بكلمة فهب هواءٌ لطيف عليهما في الوقت الذي قالت فيه "تينا" متظاهرةً
بعدم المبالاة:
ـ لن امنعك من الذهاب فهذا هو حلمك, لكني سأشعر بالوحدة عند رحيلك.
التمعت عينا "مايكل" إشفاقاً على "تينا" وقام بإحتضانها ومسح على شعرها الطويل وهو يقول في أسف:
ـ أنا آسف يا "تينا", كان بودي أن آخذكِ معي.
اغمضت "تينا" عينيها وهي تبتسم قائلة بهدوء وتضع يديها على ظهره:
ـ لا عليك, سأكون بخير... لذا لا تتأخر علي.


وحاولت إخفاء دموعها رغماً عنها كي لا تشعره بالحزن العميق الذي سكن قلبها في هذه اللحظة ولكنها كانت سعيدة
لأنها برفقته الآن و سفره هذا لن يغير شيئاً فهما ما زالا يحبان بعضهما ولن يفرقهما شيء.

هبط الظلام بعدما اختفى كل اثرٍ لضوء الشمس, وأشعلت الأضواء البيضاء في الشوارع....
كانت "لوسكا" تجلس تحت احدى الإنارات ومتكئتاً بظهرها على الجدار في المكان نفسه الذي التقت فيه بـ "كين "
عند النهار, وقد ثنت ركبتيها إلى صدرها وجفت الدموع من عينيها مع تساقط بعض الخصلات من شعرها على
وجهها الحزين, ولم تتوقف كلمات "كين" عن التردد في اذنيها بل كانت مستمرة بالرغم من محاولات "لوسكا" في
نسيان هذا الأمر لكنها وجدت بأنه صعبٌ عليها نسيان شيءٍ كهذا....
فتنهدت في ضجر وقالت ببرود:
ـ لن يتغير شيءٌ ببقائي هنا.
ونهضت من على الأرض وشعرت بقليلٍ من الدوار من شدة تعبها لأنها بقيت هنا طيلة النهار ومن حسن حظها ان المنزل
كان قريباً من المكان الذي تجلس فيه فعادت بسرعة لترتاح قليلا وتنسى ما حدث.

يتبعـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
باااقى تكملة (فتيات في بحر الحب )وحتى النهاية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل صــايـع بحــــــر :: الأدب والشعـــــر والـنـثــــر :: القصه والروايه-
انتقل الى: