منتدى لحرية الرأى والتعبير فى اطار احترام الاديان السماوية
 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ** ( روايــــــــة بريئــــــــــــــــــــة )** الجزء الثاني عشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بلاسى
وزير الابداع
وزير الابداع
avatar

ذكر عدد الرسائل : 371
العمر : 27
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: ** ( روايــــــــة بريئــــــــــــــــــــة )** الجزء الثاني عشر   الأحد يناير 11, 2009 8:43 pm

االجزء الثاني عشر



في صباح اليوم التالي توسلت نارا لنور لكي لا تذهب للمدرسة:أرجوكي أريد أن أكون هنا و أودع جدتي قبل أن تسافر،سلمت شوشو على نوال و احتضنا بعضهما مطولاو قالت شوشو: لا تطيلي في غيبتك لقد أعطتك هذه الزيارة فكرة عن كمية المرح الذي أصبح هنا، فهمت نوال قصد شوشو و قالت: سوف آتي قريبا و سأجلب معي عبير_اخت رائد_ و زوجها، قفزت نارا في حضن جدتها: سوف أشتاق لك كثيرا يا جدتي، قبلتها: و أنا أيضا يا طفلتي، اصطحبت شوشو نارا لغرفتها قبل أن تبدأ بالبكاء و خرج رائد ليجلب السيارة، وقفت نور مع نوال : أتعلمين عندما أخبرني السيد رائد أنك قادمة خفت كثيرا... و لم اتصور أن تحبينني، قالت نوال: يجب أن تعرفي أنك آسرة و كل من يعرفك يحبك....ضحكت نور فقالت نوال: في كل مرة آتي لزيارة رائد و أنا راحلة أتمنى أمنية و عندما أعود في المرة التالية أجد أن أمنيتي قد تحققت....قبل أن يطلق رائد سمر كنت قد تمنيت أن لا أراها عندما أعود في العام التالي و ها قد حدث و في السنة الماضية تمنيت أن يقابل الفتاة المناسبة...أتعلمين ماذا تمنيت هذا العام؟، نظرت نور لها باستفهام فقالت:كم أتمنى أن تصيري زوجة لابني، احمر وجه نور حتى صار كالطماطم: ما هذا الذي تقولينه يا سيدتي...قاطعتها: يا نوال...ألم نتفق على رفع كلمة سيدتي هذه و أكرر نعم أتمنى ذلك...إن ابني له ذوق عالي لكن لا أدري كيف أصابه العمى لدرجة ان تكون السعادة تعيش معه تحت سقف واحد و لا يراها، كان رائد يقف خارجا و قد عاد بعد أن أعد السيارة ليقل والدته للمطار و وقف خلف الباب ليستمع إلى كلام والدته الذي زاد من وجع قلبه فما لا تعرفه امه أنه يرى نور دوما حتى في غيابها فقد سكنته كالأشباح ،احتضنت نوال نور و قالت: في المرة القادمة ستكون زيارتي مختلفة و لسبب آخر أراهنك على ذلك....لذلك أرجو أن تكون قريبة فأنا لن انتظر سنة كاملة من الآن، اتسعت عينا نور: إنك تبالغين يا سيــ... يا نوال، قالت نوال: أنت تحبينه يا حمقاء و هو..... صمتت و هي ترى نور تنتظر بقية كلامها ضحكت:هو سوف تعرفين شعوره قريبا، لم يسمع رائد ما تقولانه لأنه كلامهما تحول إلا همس فدخل: هيا يا أمي ستتأخرين على موعد الطائرة،أشارت نوال لنور و غمزت: اعتني به، ذهبت نوال و تركت نور تتحرق شوقا لمعرفة معنى ما قالته (هل يعقل أن يكون رائد؟؟ لا لا) نفضت نور هذه الفكرة من رأسها و قالت: يفضل لي أن أعود لعملي و أتوقف عن الأحلام لأنها لا تجلب إلا وجع القلب.

عادت الحياة في الفيلا إلى سابق عهدها....الفطور صباحا و بعدها توصل نور نارا إلى المدرسه و تعود لتقضي الوقت مع شاهيناز فتحي.... لكن رائد هو من اختفى عن الأنظار فقد كان يقضي معظم وقته في الشركة و لا يعود إلا بعد منتصف الليل كما كثرت أسفاره.... و ذلك أحزن نارا كثيرا فهي لم تعد تراه أبدا، كان نور تنتظر عودة رائد فقد اتصل و أخبرها أنه سيصل من لبنان متأخرا كانت تنظر إلى الساعة عند سمعت صوت المفتاح في الباب فأسرعت لتستقبل رائد بسرعة إلا أنها أبطأت في سيرها و هدأت نفسها (تعقلي يا فتاة فما هي إلا نظرة واحدة لك و انتي تهرعين لمقابلته و سيعلم بما في قلبك) دخل رائد و وضح حقيبته على الأرض و عندما رآها ابتسم بارهاق: ها أنا عدت، قالت: حمدا لله على سلامتك، قال: شكرا....صمت قليلا ثم سألها: لماذا لست في سريرك؟ إنها الرابعة صباحا، قالت: كنت انتظرك فقد كنت أريد أن أكلمك في موضوع مهم، قال لها: هناك غدا و يمكن....قاطعته: أن أكلمك صباحا؟ لكنك لا تكون موجود صباحا....عندما نستيقظ تكون ذهبت للشركة و لا تعود إلا بعد منتصف الليل حيث نكون كلنا نيام، صمتت عندما لاحظت تجهمه فقد كانت دون ان تشعر تتكلم بحدة...قالت بهدوء: أعلم يا سيدي أنك مرهق لكن يجب أن نتحدث....خمس دقائق فقط و بعدها سوف أبتعد عن طريقك، أغمض عينيه بارهاق و كأنه يقول "كم أتمنى أن تبتعدي عن طريقي الآن أيتها المزعجة" فتح عينيه: حسنا...حسنا إلى غرفة المكتب، جلس على الأريكة و مدد ساقيه باسترخاء بينما لم تجلس نور و عندما أشار لها بالجلوس قالت: افضل الوقوف، قال لها بمرح: هات ما عندك فيبدو لي أنك على وشك الخوض في معركة معي بالرماح و الخناجر، لم تعرف من أين تبدأ فقالت: ألم تلاحظ أنك لم تعد تقضي أي وقت في المنزل؟، قال لها: نعمو أعتقد أيضا أن لم تلاحظي أنني أدير شركة ضخمة لا متجر حلوى و هذه الشركة تحتاج وجودي، قاطعته صارخة: و ابنتك أيضا تحتاج وجودك...هذا لو كنت مازلت تذكر أن لك بنت، قفز مع على الأريكة و الغضب يعصف به و امسكها من ذراعها بقوة: لقد تخطيت حدودك هذه المرة أيتها الفتاة، قالت و هي تئن ألما: أتركني يا سيدي.... سوف تخلع ذراعي، دفعها عنه كأنها قذراة قالت: إن كل ما أطلبه أن تمنح نارا قليلا من وقتك الثمين، قال لها و هو يصر على أسنانه: و كل ما أطلبه منك هو أن تكفي عن ده أنفك الصغير هذا في أموري، قالت و كأنها لم تسمعه: في المدرسة لا رفاق لنارا و في المنزل لا أولاد لتلعب معهم و أنا أجهد لأجاريها في حيويتها و أنت....صمتت ثم قالت:أظن أنك مهما بلغت بك المشاغل تعلم أن ابنتك بحاجة لك و لا أخفي عليك لقد بدأت نارا تحس أنك لا تحبها و أنها عبئ عليك، سألها بدهشة: من أين لك بهذه المعلومة، قالت: منها، استدار باتجاه الباب: طاب مساؤك.

في اليوم التالي استيقظت نور على صوت جرس الهاتف....كان توفيق: أين رائد يا آنسة نور؟يا إلاهي سوف يصيبني هذا الرجل بسكتة قلبية....لما تراني أعمل معه طوال هذه السنوات؟، ضحكت نور من أسلوب توفيق المتذمر:لست أدري يا أستاذ توفيق ألم يمر بالشركة؟ إنها الواحدة ظهرا، دهشت عندما قال لها: كان من المفترض ان يسافر لندن اليوم لكنه لم يظهر حتى الآن، عضت نور على شفتها السفلى...يا إلاهي لقد نسيت موعد نارا لتذهب للمدرسة: أستاذ توفيق أعذرني سوف أنهي المكالمة فلقد نمت و نسيت أن أوقظ نارا للمدرسة و أعدك إذا وجدت السيد رائد أو عرفت مكانه سأبلغك، قال لها: شكرا و أبلغي نارا و شاهيناز و فتحي تحياتي، عندما ذهبت لغرفة نارا لم تجدها و وجدت على سريرها مظروف مكتوب عليه اسمها بخط رائد الأنيق ففتحته و قرأت الرسالة " لم أشأ أن أزعجك لأنك نمتي في وقت متأخر بعد أن خضتي معركة دامية لا تقلقي لقد أخذت لنارا إجازة اليوم و سوف أذهب معها هي و شوشو و فتحي للمنتزه المائي بالمدينة" طوت الورقة و قد احمر وجهها لقد كتب "خضت معركة دامية" لقد كان يقصد مشاجرتهما معا، نزلت المطبخ و هي تفكر"ها أنا وحيدة في هذه الفيلا الكبير".... تناولت فطور سريع ثم اتصلت بالشركة و طلبت توفيق و أخبرته أن رائد سوف يمضي اليوم مع نارا.... تقبل توفيق كونه سيموت من كثرة العمل وحده لهذا اليوم فهو أيضا كان قد لاحظ تذمر نارا من غياب والدها عنها، عندما عاد رائد أبلغته بكلام توفيق فقال لها: نعم لقد الغيت سفري لأهتم بنارا فقد تقتلني الساحرة التي تحرسها في المرة القادمة...احمرت نارا خجلا فهو يقصدها.


يتبعـــــــــــ..........بقلم محمد بلاسى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
** ( روايــــــــة بريئــــــــــــــــــــة )** الجزء الثاني عشر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل صــايـع بحــــــر :: الأدب والشعـــــر والـنـثــــر :: القصه والروايه-
انتقل الى: