منتدى لحرية الرأى والتعبير فى اطار احترام الاديان السماوية
 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ** ( روايــــــــة بريئــــــــــــــــــــة )** الجزء التاسع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بلاسى
وزير الابداع
وزير الابداع
avatar

ذكر عدد الرسائل : 371
العمر : 27
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: ** ( روايــــــــة بريئــــــــــــــــــــة )** الجزء التاسع   الأحد يناير 11, 2009 8:36 pm

جزء التاسع



نظرت نور إلى الساعة بجوار سريرها كانت الثانية بعد منتصف الليل خرجت من السرير و لبست رداء النوم فوق بجامتها و نزلت للمطبخ كانت تسكب الحليب عندما سمعت رائد يقول:ماذا تفعلين في هذه الساعة؟،سكبت بعض الحليب الساخن على يدها فصرخت أسرع رائد و أبعد الغلاية ثم أمسك يدها و وضعها تحت الماء البارد قالت: لقد أفزعتني، ضحك:واضح، جلس إلى مائدة المطبخ بعد ان سكب لها كوب الحليب و أعد له كوبا من الشاي سألها: لما تتسللين ليلا و الناس نيام؟، قبل أن تتكلم قال:و لا تظني أنني أشك بك لقد خفت أن تؤذي نفسك و أنت تسيرين في الظلام ،ابتسمت:لم أستطع النوم و ظننت أن كوب من الحليب الدافئ سوف يساعدني لكن.... وضعت يدها على صدرها و قالت: بعد هذا لا أظن أنني سأنام لثلاثة أيام، ضحك: أنا آسف لم أقصد أن أفزعك....صمت و أخذ يراقبها و هي تمسك بالكوب بكلتا يديها و تنظر له دون أن تشرب منه بدا انها شردت بعيدا سألها: أخبريني لما لم تستطيعي النوم؟، أشارت بيديها كأنها عاجزة عن التعبير:غدا و التحضيرات والعشاء و والدتك ، رفع حاجبيه مبتسما: اهااا الآن فهمت لا تشغلي بالك إن أمي سيدة مسنة في منتهى الطيبة ليست سيئة مثلي، قالت نور باحتجاج:انا لم أقل هذا، قال: أعلم لكنني أطمئنك، قالت بتردد: لكنني أخشى ردت فعلها عندما تعرف أنني...،قاطعها: إنك ماذا؟رتبتي حياة ابنها؟، كان يعلم ماذا كانت تقصد لكنه تجاهل ذلك و هي تعلم أيضا، قالت:لكن....قاطعها مرة أخرى:قلت لك لا تلقي بالا أعرف أن أمي ستعشقك، تركها و خرج....ظلت نور حائرة من كلمته "ستعشقك" هل قالها لأنه يرى أنني أعشق أم أنه نوى أن لا يخبرها، أطل رائد برأسه من باب المطبخ: هيا يا فتاة إلى السرير فغدا كما قلت يوم حافل، و قفت و أطفأت نور المطبخ و خرجا معا....و قفا أمام غرفتها و قال لها: لاحظت عندما تعثرت في المطبخ و سكبت الحليب على يدك أنك امسكت ذراعك بألم لا يدك....و أشار إلى ذراعها: حيث أمسكت اليوم....هل ما زالت تؤلمك، قالت: لا إن الألم بسيط، قال لها: أنا آسف....، قالت: أنت قلت لي أنك لا تجيد الاعتذار و مع ذلك دوما تعتذر لي ، كان رائد على وشك أن يقول لها"ذلك لأنك استثناء" إلا أنه احتفظ بهذه الجملة لنفسه و قال: إنني أتعود....أنا أصلا لا أجيد الاعتذار لأنني نادرا ما كنت أفعل أشياء تستوجب الاعتذار لكن منذ أتيت و يبدو أنني أكثر من الأخطاء....طابت ليلتك ، قالت: طابت ليلتك يا سيدي ، ودخلت لغرفتها.
استيقظت نور عندما سطعت شمس الصباح في غرفتها و عندما وضعت يدها على عينيها و رفعت نفسها عن السرير سمعت صوت نارا وهي تضحك أنبتها:لماذا فتحتي الشرفة يا نارا؟،قالت بابتهاج: لتستيقظي....سحبتها من يدها: هيا أيتها الكسولة إنها العاشرة، ضحكت نور: اسمعوا من يتحدث،قالت نارا: أعلم أنني أتأخر قليلا في النوم....قاطعتها نور:بل كثيرا و أنا أعاني لأجعلك تذهبين مبكرا للمدرسة، قالت نارا: حسنا كثيرا...أتأخر بالنوم كثيرا لكن اليوم مختلف فجدتي سوف تحضر.
جلست نور و نارا بالحديقة بعدما تناولا الإفطار تتحدثان كانت نارا تقول لنور كم تحب جدتها و كيف أنها ظلت معها في حين أن والدتها تركتها، عاد رائد ظهرا و لمح نور و نارا جالستان قرب حوض الزهور فسار بخفة و وقف يستمع إلى حديثهما عله يسمع نور تتحدث عن نفسها، سألت نارا: هل لك إخوة و أخوات أم أنت وحيدة مثلي،ابتسمت نور:أولا انتي لست وحيدة عندك شوشو و فتحي و كذلك والدك الذي يعشقك، نظرت لها نارا باعتراض فقالت نور باصرار:نعم يعشقك أما بالنسبة لي فكان عندي أخ غير شقيق أخي من الأب، سألتها نارا: كان لك؟هل مات؟، قالت نور بحسرة:لا بل أعتبره مات، صعق رائد من نبرة نور و هي تتكلم عن أخيها و بسمة الحسرة التي ارتسمت على شفتيها قالت ناراو قد بدأت تحس أن نور حزينة: لابد أنه شئ جميل أن يكون لك أخ،قالت نور: ليس دائما....ثم غيرت الموضوع: لا تتكلمي و كأنه لن يكون لك إخوة يا نارا يوما ما سيتزوج والدك و ينجب لك إخوة و أخوات، قالت نارا: أتمنى ذلك....لم تخبريني يا نور لماذا قلت أنك تعتبرين أخاك ميتا؟،قالت نور لتغير الموضوع الذي بدا أنه ينكأ جراحا قديمة : دعك من هذا و أخبريني عن جدتك كيف تبدو؟، نسيت نارا كل حديث كان عن أخو نور و بدأت تتكلم بحماس عن جدتها و عندما انتهت قالت نور : إنها تبدو حنونة....قاطعها صوت رائد من خلفهما:ألم أقل لك أنها تختلف عن ابنها... لا تخشي شيئا، ابتسمت بحرج: هل تستطيع أن تتخلى عن عادتك هذه يا سيدي؟، ابتسم ليغيظها و قال:لا أستطيع أن أفوت متعة أن أراكي و أنت تقفزين فزعة كمن ظبط بالجرم المشهود، اختفت ابتسامة نور عندما سمعت تعليقه و وقفت و سارت باتجاه الفيلا لحق بها و ناداها....توقفت لكنها لم تلتفت له فقال:لم أقصد ما فهمتيه من التعبير و أنت تعرفين ذلك، قالت: اها أنا أعلم و لست مستاءة لكنني ذهبت لأساعد شوشو في تحضير الغداء ، قال لها:إنها تعمل لدى عائلتنا منذ أكثر من ثلاثين عاما و لم تحتاج يوما إلى مساعدة هلمي لتجلسي معي و مع نارا التي ستتساءل لما انتفضت كأن حية لدغتك، جلس ثلاثتهم معا و أخذ رائد يحكي لهما طرائف حدثت له و هو صغير و كيف كانت والدته تتعامل مع مشاكساته، استغربت نور عندما قالت نارا:إنها المرة الأولى التي يحكي والدي لي فيها عن نفسه، وفهمت نور أن رائد يفعل ذلك ليكسر جدار الخوف بداخلها تجاه والدته و كم سرها أن تعرف عنه أي شئ مهما كان السبب....انخرط ثلاثتهم في الضحك عندما أخبرهم رائد أن والدته ضربته بشدة عندما تشاجر مع بعض الصبية و ضربهم ضربا مبرحا مسببا كسر أنف أحدهم....و لسبب لم تعرفه نور لم تتصور رائد و هي صغير تضربه والدته و يبدو أن شئ في وجه نور أوحى له بما تفكر به فقال لها ضاحكا:نعم لم أولد هكذا بل كنت طفلا يوما ما،بعد قليل نظر رائد في ساعته: يا إلاهي يجب أن أذهب و أحضر أمي من المطار...أشار لهما: لقد سرقني الوقت و أنا معكما أيتها الساحرتين الصغيرتين، قبل نارا و وقف و نفض ملابسه ثم استقل السيارة و ذهب، دخلت نور لتتحضر هي و نارا لاستقبال والدة رائد....تناول الكل القليل على الغداء ثم توجهوا إلى غرفهم و بعد ساعتين سمعت نور صوت سيارة رائد فأسرعت إلى غرفة نارا و اصطحبتها للطابق الأرضي ....لم تستطع نور أن ترى ملامح والدة رائد فحالما رأتها نارا أفلتت يدها و ركضت باتجاه جدتها و قفزت في حضنها، ضحك رائد:ويحك....سوف توقعين جدتك، رفعت والدته رأسها و نظرت لنور و البسمة تعلو وجهها ، كانت ملامحها جميلة جدا عرفت نور من أين ورث رائد جمال وجهه و ذلك الكبرياء البادي عليه،أمسكت نارا يد نور و سحبتها إلى حيث تقف جدتها...مدت نور يدها لم تكترث ليد نور و أخذتها في حضنها في عناق طويل .....لم تعرف نور ماذا تفعل إزاء هذا الود الكبير و نظرت لرائد من فوق كتف والدته فابتسم و كأنه يقول لها "ألم أكن لك أنها طيبة وستحبك" عندما أطلقت سراحها قالت نور: أهلا بك يا سيدتي لقد تشرفت بمقابلتك، قالت لها: قولي لي يا نوال لا أحب كلمة سيدتي، ابتسمت نور:حسنا، على العشاء قالت نوال: كم أتمنى أن تستغنوا عن تناول الطعام في غرفة الجلوس فأنا أحب الجو العائلي الجميل و الكل جالس حول طاولة الطعام، ضحك رائد و ابتسمت نور فقالت نوال بتساؤل: ماذا هناك؟، قالت شوشو:أول ما فعلته نور أول ما عملت هنا أنها فتحت غرفة الطعام و زينتها أيضاً أننا نتناول فيها طعامنا لكنها أغلقتها تحضيرا لعشاء غدا فهي متوترة جدا و لا تريد أن تتركها مفتوحة لآخر لحظة فتتسخ أو تنكسر أحد الخزفيات التي أخرجتها من المخزن و وضعتها بها،نظرت نوال لنور: مرحى لك يا ابنتي منذ أن رأيتك و أنا أشعر انك سترتبين فوضى ولدي، احمرت نور خجلا و صاح رائد باعتراض وهو يكبت بسمته: أمي ما هذا الذي تقولينه لقد صورتيني كفتى يحتاج لوصي، قالت : بل كرجل يحتاج زوجة ....و نظرت لنور التي أخذت نارا و استأذنت لتضعها في الفراش، بعدما خرج الكل و لم يتبقى في الغرفة إلا رائد و والدته قالت له:إنها رائعة، سألها و هي يدعي عدم الفهم: من؟، قالت مازحة: شوشو، قال: نعم؟!!، قالت ضاحكة: نور أيها الأحمق هل ستمثل الغباء على أمك، افلتت منه تنهيدة رغما عنه: أعلم، صفرت والدته: ما كل هذه التنهيدة، ذهبت و جلس بجواره: تعلم أنها رائعة؟؟ إن هذه نباهة منك، وقف رائد: أمي سوف أذهب لأنام لأنني سأذهب باكرا و أنت يجب أن تستريحي أيضا من عناء السفر، قالت له: لا...سوف أجلس قليلا ابعث لي شوشو فأنا أريد أن أتحدث معها فقد اشتقت لها ، قال لها: حسنا لكن لا أريدك أن تجهدي نفسك يا أمي....و لا تطيلي السهر.
جلست نوال مع شوشو التي أعلمتها بكل ما حدث السنة التي لم تحضر خلالها للفيلا و كان أكثر كلامهما عن نور، ظلت شوشو تعدد لنوال صفات نور الجميلة و طريقتها الرائعة في معالجة الأمور فقالت نوال:يبدو أنك أحببتها، ضحكت شوشو: و أنت يا نوال ألم تفعلي، قالت: بلى إنها فتاة رائعة و أتمنى أن تتوطد معرفتي بها خلال الفترة التي سأقيم فيها هنا، ابتسمت شوشو بمكر: هل تفكرين بما أفكر به؟،بادلتهما نوال نفس النظرة: نعم و كم أتمنى حصول ذلك...هيا أكملي كلامك، قالت شوشو:أين وصلنا؟....اها عندما تشاجرت معه و ......أخذت تحكي لها كيف تصدت نور له عندما غضب من نارا و أخافها بشدة ، ظلت السيدتين تتحدثان قرابة الساعتين و بعدما أحسوا بالارهاق فذهبا للنوم.


يتبعـــــــــــــ...........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
** ( روايــــــــة بريئــــــــــــــــــــة )** الجزء التاسع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل صــايـع بحــــــر :: الأدب والشعـــــر والـنـثــــر :: القصه والروايه-
انتقل الى: