منتدى لحرية الرأى والتعبير فى اطار احترام الاديان السماوية
 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ** ( روايــــــــة بريئــــــــــــــــــــة )** الجزء السابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بلاسى
وزير الابداع
وزير الابداع
avatar

ذكر عدد الرسائل : 371
العمر : 27
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: ** ( روايــــــــة بريئــــــــــــــــــــة )** الجزء السابع   الأحد يناير 11, 2009 8:32 pm

الجزء السابع


بعدما ذهبت لغرفتها تذكرت أنها تركت الأغراض في السيارة فنزلت لتحضرهم التقت برائد و هو يخرج من غرفة نارا على رؤوس أصابعه همس:لقد نامت، ابتسمت نور: نعم إنها تنام بسرعة، نظر للأكياس:ماذا تحملين؟،قالت: معدات غدا،سألها:هل لي أن أرى؟،قالت:لندعها مفاجأة ....عندمانظر لها بعتاب قالت:هذه رغبة نارا و لا أريد أن أفسد عليها بهجتها بأن تفاجئك، سألها:وهل ستقومين بمفاجأتي أنت أيضا؟، قالت: بالنسبة للعشاء فأرجو أن يفاجئك ما أعددت فقد بذلت مجهود كبير، قال يغيظها:تعلمين أن هذا لم يكن قصدي...صمت ثم أضاف بجدية:هل اشتريتي شئ لترتديه غدا،قالت : لا لقد ابتاعت لي شوشو الكثير و لم ألبس منهم شئ لكن نارا أصرت أن ابتاع شال و سأرتديه غدا لأفرحها، استأذنت منه و دخلت غرفتها.
في اليوم التالي انهمكت نور في إعداد كل شئ بعد أن ذهب رائد مبكرا إلى الشركة و ابلغهم أنه سيحضر الساعة الخامسة، كانت نارا متحمسة تتقافز حول نور في كل مكان فطلبت نور من فتحي أن يصطحبها للحديقة لتشاهده و هو يقص بعض الورود لتزين بها قاعة الاستقبال التي كانت تبدو جافة و خالية من أي مظهر جمالي، أخرجت نور و شاهيناز بعض الأواني الخزفية التي كانت مخزنة دون استعمال و وضعت شمعدنات على المائدة و رتبت الفضيات عليها، تحولت قاعة الاستقبال حيث سيتم استقبال الضيوف و غرفة الطعام و غرفة الجلوس حيث سيمضي الجميع وقته بعد تناول الطعام إلى مكان خرافي و كأن المكان صار كفندق سياحي على الطراز الفكتوري و عندما وصل رائد صدم بهذا التحول حتى أنه وقف يتلفت حوله و قال:أظن أنني أخطأت العنوان...فيلتي جميلة لكن هذه أجمل و كأنها من كتاب ألف ليلة و ليلة، ابتسمت نور و انحنت مقلدة طريقة الخدم كما في قديم الزمان و أمسكت بثوبها المتسخ: تفضل يا سيدي....بماذا تأمر سيدي السلطان؟، انفجرت شوشو و نارا بالضحك و اعتدلت نور في وقفتها و كأنها ادركت حماقة ما فعلت، ابتسم رائد رغم أنه يراها دائمة المزاح و المرح مع شوشو وفتحي و نارا إلا أنها المرة الأولى التي تمزح فيها معه و لكي يخفف من حدة ارتباكها قال مقلدا طريقة السلاطين القدام:لا أوامر الآن يا فتاة لكنك أحسنت صنيعا...ضحك الكل، اكتسب صوت رائد الجدية مرة أخرى و قال لنور: ما كل هذا؟، سألته:هل أعجبك عملي، قال:جدااا، قالت: هناك المزيد،سألها: ماذا؟أكثر من ذلك؟،قالت:نعم ألم أقل لك يا سيدي أنني لن أخذلك، قال لها:أظن أنك حضرت كل شئ اتركي باقي الأمور لشوشو و اصعدي لتجهزي أنت و نارا لن أسمح لك بأن تظلي بهذه الصورة حتى آخر لحظة و بعدها تتحججين بالتأخير و لا تحضري العشاء....هيا إلى الأعلى.
كانت قاعة الاستقبال تعج بالرجال في بدلهم الأنيقة و عندما نزلت نور و نارا اللتان ما إن لاحظهم الجميع حتى توقفت الأحاديث و علقت عليهما العيون التفت رائد حيث ينظر الكل و فوجئ بما رآى لقد كانت نور تنزل الدرج و هي تمسك نارا من يدها بينما تمسك بيدها الأخرى ثوبها الطويل....كان ثوبها الحريري البني في غاية الروعة و قد تماشى مع الشال الذي ضعته على كتفيها و الذي أبرز لون عينيها العسليتين و رفعت شعرها إلى أعلى بصورة أنيقة غير متكلفة، حول نظرته لابنته التي كانت ترتدي فستان يشبه فستان نور إلى حد ما و قد تماشا لونه مع لون عينيها و أوضح صفاءهما و كان شعرها منسدلا لكنه كان مربوط بشريطين طويلين مما أبعده عن وجهها و أكسبها سحر رائع كانت نارا تبدو كما قالت نور كأميرة صغيرة، اندمجت نور و نارا بسرعة بين الحضور و أضفى وجودهما مظهرا جماليا و روحا مرحة على الأجواء و بعد مرور ساعة توجهت نور إلى المطبخ و عندما اطمأنت على سير الأمور توجهت مرة أخرى لقاعة الاستقبال و أعلنت أن العشاء جاهز فتوجه الكل إلى غرفة الطعام و أبدى أكثر من شخص دهشته فقال أحدهم:لقد تغير المكان كثيرا منذ آخر مرة كنت فيها هنا يا رائد، ضحك رائد: معك حق يا توفيق، فقال آخر:إن فيه مزيدا من الروح، قال رائد: و أوافقك الرأي يا محمود و الفضل في ذلك يعود للآنسة نور و أنا أشكرها على ذلك، لأول مرة خلال الأمسية يوجه لها الكلام، أشرفت نور على تنزيل الطعام و عندما انتهى الجميع من تناول التحلية قادتهم لغرفة الجلوس ليحتسوا القهوة و يكملوا تباحث الأعمال، تعرفت نور بعد ذلك على معظم الموجودين....توفيق ابن خالة رائد و أعز صديق له كما أنه شريكه في العمل...محمود و راشد من اكبر عملاء شركة رائد و غيرهم من رجال الأعمال.....تزاحمت الأسماء في رأسها أبدى الكل إعجابه بالطعام و عندما دخلت شاهيناز و ساعدت نور في تقديم القهوة صرحت بقولها أن نور أيضا ساعدتها في طهو الطعام و لاقى ذلك الخبر المزيد من الإعجاب.....التقت نظرات نور و رائد و تذكرت نور عندما سخر منها و قال "متعددة الموهب" نظر لها و هو يفكر ((حقا متعددة المواهب))، قال توفيق و هو يشير لنور:لقد كنت تغشنا عندما احتفظت بهذا الكنز لك وحدك و اكتفيت بأن تدعونا للمطاعم لكن اسمح لي يا صديقي لا شئ يضاهي الطعام المنزلي، نظر رائد لنور التي احمرت وجنتاها خجلا و قال: لا تقلق يا توفيق فعهد المطاعم قد ولى و انتهى، قال محمود:لقد أصبحت نارا فاتنة...إنها كابيها ساحرة، ضحكت نارا و قد سرها إطراء محمود لها و قالت: هل تقول هذا لترضيني فقط يا عمي محمود أم أنك تراني فعلا ساحرة؟،ضمها: إنك فعلا جميلة جدا، فرح الكل بوجود نارا معهم لكن عندما بدؤوا في الحديث عن الأعمال استأذنت و ذهبت للمطبخ و كانت نور على وشك أن تلحق بها إلا أن رائد طلب منها البقاء، كان رائد يناقش مشروع فندق مع اثنين من الرجال، كان أحدهم يتكلم عن تصوراته المبدئية و كان معظم كلامه خطأ و لا شعوريا وجدت نور نفسها تقدم مشورتها استمع الكل إلى كلامها بانتباه و لم تنتبه إلا و توفيق يصفق: مرحى لك يا آنسة نور، انتبهت لنفسها ثم نظرت لرائد: أعتذر عن تدخلي، قال لها:لا أبدا تابعي كلامك لماذا وجدت كلام مأمون بخصوص الحديقة الأمامية للفندق غير صحيح، عاودها شغفها القديم بعملها الذي سلب منها و استمرت في كلامها بحماسه كبيرة.
أوصلت نور آخر الموجودين للباب في منتصف الليل....كان رائد يقف مع توفيق خارجا و عندما التفتت نور لتصعد إلى غرفتها ناداها رائد بعد أن ترك توفيق: آنسة نور أرغب في الحديث معك قليلا إن لم يكن عندك مانع، قالت: لا مانع، جلسا في غرفة الجلوس قال لها: أشكرك على مجهودك، قالت له: إنه عملي، ضحك بجفاف: يبدو أنك لا تحبين أن يمتدح أحد أي عمل لك، قالت معتذرة: لا أبدا، قال لها:على كل حال أحببت أن أشكرك لقد كانت أمسية ناجحة جدا أو بمعنى آخر أمسية لا مثيل لها و صدق توفيق عندما قال أن لها روح لقد أضفت أنت هذا الروح، قالت: أشكرك يا سيدي، قال:كما ان ما فعلتيه بنارا عجيب، قالت له: هنا يجب أن أقول لك أنه لا يد لي في ذلك فابنتك جميلة جدا، قال لها:لكنك جعلتيها تبدو أجمل لقد كنت فخورا جدا بكما، كم أسعدها أنه شملها في كلامه و احمرت خجلا فقال لها: لم يبدو عليك هذا الخجل و أنت تناقشي مأمون بخصوص الفندق لقد أظهرت براعة كبيرة تكلمت كرجال الأعمال و هذا أمر أرغب في مناقشته معك لاحقا أما الآن فسأتركك لتستريحي بعد هذا اليوم الشاق فلا بد أنك متعبة....طابت ليلتك يا نور، ذهبت إلى غرفتها مخدرة الأحاسيس لم يفتها ذكره لاسمها مجردا بلا ألقاب عندما قال"طابت ليلتك يا نور" لكنها نهرت نفسها بأن تكف عن هذا التفكير الأحمق فمن المؤكد أنه لفظ اسمها عفويا لكنها اعترفت رغما عنها أن لحديثه معها دون ألقاب سحره....قررت أن تنام ليستعيد عقلها اتزانه قبل أن تبدأ بالتخريف.
ا
يتبعــــــــــــــ.......... بقلم/ محمد بلاسى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
** ( روايــــــــة بريئــــــــــــــــــــة )** الجزء السابع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل صــايـع بحــــــر :: الأدب والشعـــــر والـنـثــــر :: القصه والروايه-
انتقل الى: