منتدى لحرية الرأى والتعبير فى اطار احترام الاديان السماوية
 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ** ( روايــــــــة بريئــــــــــــــــــــة )** الجزء الرابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بلاسى
وزير الابداع
وزير الابداع
avatar

ذكر عدد الرسائل : 371
العمر : 27
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: ** ( روايــــــــة بريئــــــــــــــــــــة )** الجزء الرابع   الأحد يناير 11, 2009 8:25 pm

الجزء الرابع


كان رائد منهمك في العمل و حوله كومة من الأوراق عندما سمع صوت ضحكة نور التي تشبه إلى حد بعيد ضحكة ابنته ذات الثمان سنوات و بعد قليل تعالت أصواتهما_نور و شاهيناز_ قال:أعلم أن شوشو هي صاحبة هذه الفكرة لكن كيف لنور أن توافقها ألم تعد تخاف إغضابي؟، دخلت عليه ابنته:هل تكلم نفسك يا أبي؟، نظر لابنته و ابتسم ...تقدمت منه و طبعت قبلة على خده و قالت في أسى و هي تشير للسقف:هل تسمع إن شوشو و نور تمرحان كثيرا في حين أنني حبيسة في غرفتي، نظر لها: سوف أقول لشوشو أن تلعب معك،قالت معترضة:لا...إنني أريد أن ألعب مع نور أيضا، رفع رائد حاجبه مستفهما فقالت:إنها مرحة جدا لقد رأيتها و هي تسابق فتحي هذا الصباح في الحديقة و أيضا قامت بتقليم بعض الأشجار حتى صار شكلها جميل جدا،سألها:و هل هذا العمل ممتع لهذه الدرجة؟، قالت:لقد كانت تقوم به بمتعة...لقد كانت كأنها تلعب....هذا ما أقصده إذا لعبت معها سأحصل على كثير من المرح، أمر ابنته:اصعدي لغرفتك و اكملي فروضك المدرسية و عندما تنتهين سوف ألعب معك بنفسي،فرحت نارا كثيرا و لم تنتبه إلى ان والدها يحاول أن يلهيها عن طلبها باللعب مع نور....ركضت إلى غرفتها لتنفذ ما طلب منها والدها أن تفعله أما هو فنظر إلى السقف ثم ترك مكتبه و صعد إلى الطابق العلوي، كانت شاهيناز تحكي لنور سبب تسميتها بشوشو:عندما كان رائد في سن الخامسة لم يكن يستطيع أن يلفظ اسمي فهو صعب فكان يناديني شوشو و منذ ذلك الحين و أنا شوشو،ضحكت نور وأكملا لعبهما....عندما فازت نور على شاهيناز خمس مرات استلقيا الاثنتين على بطنهما و أخذا يركبان لعبة ألغاز أحضرتها شوشو من بين ألعاب نارا، كانت نور تقول ضاحكة بنصر و هي تضع قطعة في مكانها:سوف انهيها في وقت أسرع منك،عندما فتح الباب و دخل رائد....فوجئ بمنظرهم الذي يشبه منظر الأطفال....لقد كانت ابنته على حق هناك الكثير من اللعب في هذه الغرفة.....رفعت نور رأسها و مازالت البسمة على شفتيها لكنها ما أن رأت رائد اختفى أي أثر للمرح على وجهها و قفزت واقفة و هي تعدل ملابسها بينما ظلت شاهيناز في نفس الوضعية و هي ترمق رائد من أسفل بنظرة تحدي مشاكسة، نظر لها رائد نظرة كأنه يقول"ما الذي تخططين له" فنظرت له كأنها تقول"انتظر و سترى"، التفت لنور و صاح: ما الذي يحدث هنا يا آنسة نور؟، قالت: لا شئ...إننا نقضي الوقت، قال لها:و أنا لم أوظفك لتقضي الوقت، قالت: لكن لاشئ هناك لأفعله هل أكتفي بالجلوس في المطبخ؟، صاح بها مرة أخرى و قد تطاير الشرر من عينيه:لا بل خذي هذا....وقذف لها ملف فأمسكته ثم قال:اقرئي التفاصيل و ادرسيها جيدا و في المساء سأراكي في غرفة المكتب، خرج فنظرت نور للملف بين يديها ثم إلى شاهيناز ثم ركضت وراء رائد و استوقفته عند اعلى الدرج: ما هذا يا سيدي؟ ما المطلوب مني؟، قال بنفاذ صبر: المطلوب أن تحضري عشاء عمل لخمسة عشر شخصا و أريد تصوراتك المبدئية عنه اليوم مساءا....ثم نظر لها بسخرية: أظن أن هذا العمل لن يترك لك مساحة لتمضي وقتك في اللعب كالأطفال،تركها تغلي غضبا و نزل ....رجعت نور لغرفتها و جلست على السرير تقلب الملف بين يديها، جلست شاهيناز بجوارها و قالت:لا تدعيه يتغلب عليك، التفتت لها نور بتساؤل فقالت:اظهري له معدنك الاصلي...ألم تخبريني يا طفلتي أنك كنت تملكين فندقك الخاص من المؤكد أن نزلائك كانوا من الأهمية بحيث كنتي تقيمين لهم حفلات بين وقت و آخر، أومأت نور برأسها إيجابا فقالت: حسنا...استجمعي كل مهاراتك و ابهريه...اذهليه، قالت نور:لا اتخيله متفاجئ أبدأ، قالت شاهيناز:إذن هذه فرصتك لتفاجئيه...أتعلمين أنه لم يقيم مثل هذه الأمور في الفيلا منذ زمن بل كان يكتفي باصطحاب عملاؤه و زملاءه لأي مطعم راق و أتساءل لما هذه القرار المفاجئ! قد تكون رغبة في تحديك، بعدما تركت شاهيناز نور و نزلت لتوضب الأغراض في المطبخ جلست تفكر في كلامها...نعم إنها فرصتها و قالت: إنه أمر هين عشاء لخمسة عشر شخص لكن يجب ان أعمل بسرعة، جلست على الأرض و فتحت الملف و بدأت في قراءة المحتويات و استوعبت ما يريده رائد بالضبط ، نزلت لشوشو و طلبت منها بعض الورق و الأقلام الملونة...احضرتهم لها من غرفة نارا، اخذت تعد كل الترتيبات و صنفت انواع الأطعمة بدءا من المقبلات حتى الوجبات الرئيسية....رفعت نور رأسها في ألم عندما سمعت صوت في الحديقة و عندما خرجت للشرفة رأت رائد و هو يلعب مع ابنته ....كان شكله مختلف تماما و كانت عيناه تضحكان....بدا أصغر سنا، انتزعت نفسها من الشرفة انتزاعا و عادت لأوراقها.... لم تحس بالوقت إلا و شاهيناز تطرق الباب فقالت: ادخلي، دخلت و قالت: هيا يا طفلتي العشاء جاهز، قالت نور: لا أرغب في الطعام، سألتها شاهيناز: لما؟سوف تحتاجين كل طاقتك عندما تقابلين المارد هذا المساء لتطلعيه على عملك، رفعت نور رأسها و ضحكت: لا تقلقي لقد تسلحت و صدقيني لا أرغب في تناول الطعام أريد أن انهي بعض الأمور قبل أن يستدعيني، قالت لها شاهيناز:لقد كنت أظن أن هذا البيت يحتوي على شخص واحد مدمن على العمل و هو رائد لكنني أعتقد أنهما أصبحا اثنين....سوف انزل و احضر لك عشاءك على صينية، احست نور بتشنج في رقبتها فاستلقت على السرير وسط كومة الاوراق عندما سمعت طرق على الباب لم تتحرك و قالت:ادخلي يا شوشو، دخل رائد الذي ابتسم عندما رآها مستلقية و حولها الكثير من الأوراق و الأقلام،فتحت عينيها و هي تقول:إنني لا أريد عشاءا يا شوشو لماذا اتعبتي نفــــ.... عندما رأت رائد هبت واقفة، استعادت ملامحه قسوتها:هيا يا آنسة نور للعشاء، فتحت فمها لتعترض إلا أنه قال: لا اتوقع منك ان تنتهي من العمل اليوم فأمامك ثلاثة ايام هيا انزلي معي،عندما نزلت وجدت الكل في غرفة الجلوس ناولها رائد صينية عليها عشاءها....جلس الكل ياكل في صمت قطعته نارا عندما وجهت كلامها لنور:ما اسمك؟،نظرت نور لرائد الذي تغصن جبينه في استياء و قال لابنته: اسمها نور و أعتقد انك تعرفين اسمها لان شوشو اخبرتك....أكملي عشاءك و لا تتكلمي و الطعام في فمك، قالت له باعتراض:حسنا لكنك لم تقل لي يا أبي هل ستسمح لي أن أحتفظ بالقطط الصغيرة فلقد ماتت امها،قال لها : ستحتفظين بواحده لا غير،نظرت نارا لنور:قولي له يا نور أن يسمح لي بأن أحتفظ بها كلها،كانت نور تعرف ان رائد لا يريد أن تخالط ابنته فأجابتها بلهجة حيادية:لكنني أظن يا صغيرتي أن والدك يعرف ما هو الصواب، أحست نور برضا رائد عن اجابتها لكنها أحست بالضيق لانها تصد الفتاة رغم محاولاتها الكثيرة أن تجعل منها صديقة لها، بعد ان انتهت نارا من عشائها وضعت صينيتها على الأرض و سألت نور: لما لا تأتين بعد العشاء لغرفتي لنلعب معا، قال رائد قبل ان تتمكن نور من الرد:أظن أن الآنسة نور مشغولة يا نارا و هناك الكثير من الأعمال عليها ان تنهيها الليلة،تخلت نارا عن التحلية و ذهبت لغرفتها غاضبة.....كما استأذنت نور لتذهب لغرفتها لتنهي بعض الأمور، بعد خروج نور قالت شاهيناز لرائد:لماذا تفعل هذا يا رائد؟إن الفتاة لن تأكل نارا، نظر لها: أنا أعرف مصلحة ابنتي جيدا، عندما صعدت نور وجدت نارا تقف امام غرفتها و عندما رأتها ركضت باتجاهها و همست: ما رأيك أن تأتي معي لأريك غرفتي...لا تخافي لن يرانا أبي لأنه بعد العشاء يحتسي قهوته، أحست نور أنها لا تقوى على صدها فقالت لها: ليس الليلة لكن لكي مني زيارة قريبا عندما انتهي من الأعمال التي أوكلني بها والدك و سألعب معك أيضا، اشرقت ابتسامة وجه الطفلة وشدت يد نور وطبعت قبلة على خدها ثم ركضت لغرفتها ،رأتها شاهيناز فنادتها: ماذا تفعلين في الردهة يا نور؟هل تلعبين مع الأشباح، ابتسمت نور و أخذتها من يدها إلى داخل الغرفة و حكت لها عن لقاءها مع نارا فابتسمت شاهيناز بحنان:إنها مسكينة فطفلة في سنها تحتاج لمن يلعب معها وقد فقدت رشاقتي منذ زمن و كذلك فتحي فلم نعد نستطيع أن نجاريها كما ان انشغال رائد المستمر عنها يمنعهما من قضاء أي وقت معا، قالت نور: لكنني رأيته و هو يلعب معها اليوم،ردت شاهيناز : إنها من الأوقات النادرة و أنا متاكدة أنه فعل هذا ليلهيها عنك، سألتها نور: و ما الذي يجعلك متاكدة بهذا الشكل؟،أخذت في حضنها و قالت:أنا أعلم فمن يراك يا طفلتني يقع في هواك و من المؤكد ان نارا ألحت على رائد أن تلعبي معها، أحست شاهيناز ان نور أصابتها حالة من الكآبة فقالت: لا تبتئسي من أفعال رائد إن يظن بذلك انه يحمي طفلته، سألتها نور بمرارة: مني؟، أجابتها بحنو: أجل منك و لكن يوما ما سيعرف خطأه الكبير في حقك، قبلتها: سوف أتركك لتلملمي أوراقك لتنزلي بعد قليل لرائد....لكن نصيحة لا تكشفي كل أوراقك، قالت نور: هذا ما كنت أنويه و إلا لن اجد ما افاجئه به،ضحكت شاهيناز :هذه هي فتاتي.

يتبعــــــــ.......... بقلم محمد بلاسى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
** ( روايــــــــة بريئــــــــــــــــــــة )** الجزء الرابع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل صــايـع بحــــــر :: الأدب والشعـــــر والـنـثــــر :: القصه والروايه-
انتقل الى: