منتدى لحرية الرأى والتعبير فى اطار احترام الاديان السماوية
 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رشدي اباظة.. موهبة ضخمة وخفة دم!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مدير متميز
مدير متميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 440
العمر : 32
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 09/12/2008

مُساهمةموضوع: رشدي اباظة.. موهبة ضخمة وخفة دم!   السبت يناير 03, 2009 5:36 pm







من لا يعرف صاحب الأدوار المتميزة لم يمر على تاريخ السينما المصرية والعربية، ولن يمر عليها واحد في حجم موهبة وخفة دم النجم الوسيم، دون جوان الشاشة المتألق، وساحر النساء بحق وحقيق رشدي أباظة الذي عاش في القلوب وتميز بكاريزما عالية لم تتوافر لدى الكثيرين من أبناء جيله، وبرع في تأدية مختلف الشخصيات بداية من دور ابن البلد إلى ابن الذوات الوسيم!!

أطلق عليه العديد من الألقاب
ليس نجما كأي نجم.. فهو دون جوان الشاشة العربية، وفتاها الأول على مدى خمسة عشر عاماً، والذئب الأنيق الذي يخفي أنيابه في ابتسامة، وكأس، وقلب طفل، ومن مأثوراته انه سمى السينما "همبكة" وهو في حياته كان "فيلسوف الهمبكة" يعيش اليوم ويركل غدا.

أطلق عليه العديد من الألقاب لقيامه بدور الشاب العاشق في عدد كبير من الأفلام السينمائية حتى أصبح نموذجا للتقليد في جيل معه وجيل بعده، كما أطلق عليه: ساحر النساء والباشا ومفتول العضلات والإمبراطور والبيه، وهو اللقب الذي كان رشدي أباظة يحب أن يناديه به الناس، لا الأستاذ كما يلقب جميع الفنانين.

لا شك في أن رشدي أباظة استطاع خلال فترة قصيرة أن يعيد إلى الأذهان صورة الفنان أنور وجدي الذي كان زير نساء وفتى مصر الأول، وكذلك رشدي أباظة الذي كان حاد الذكاء وابن بلد، وقد استطاع أيضا أن يملأ الفراغ الذي تركه أنور وجدي بعد أن طال البحث عن خليفة له، لا فرق بينهما إلا أن أنور وجدي كان عقلية اقتصادية جبارة.. في حين كان رشدي أباظة يعيش اليوم ويركل الغد، ويصرف ما في الجيب دون التفكير في الغيب!!




رشدي أباظة في مسيرة حياته الفنية لم يتوقف عند شخصية واحدة، بل تعددت شخصياته وتنوعت أدواره. أتقن جميع الأدوار التي أسندت إليه بدءا من أدوار الشر فالرومانسية إلى المغامرات والكوميديا، وجسد خلال ذلك شخصيات الصعلوك والموظف وضابط البوليس والمجرم وابن الذوات والرومانسي والباشا وفي مراحل العمر المختلفة. كان رشدي أباظة مميزا عن اقرانه منذ البداية، فلم يكن "منشيا" لا تبارح جسده البدلة والكرافته أو الروب الحرير مثال عماد حمدي ويحيى شاهين وشكري سرحان وكمال الشناوي، وغيرهم، بل انطلق على سجيته كما كان في الحياة طبيعيا يلبس "الكاجوال" قبل أن يلبسه أحد على الشاشة السينمائية.

عاشق صغير ورياضي وسيم

شهادة ميلاده تقول إنه من مواليد 2 أغسطس عام1926 وشهادة وفاته كتبت يوم الأحد 27 يوليو 1980 وهذا يعني انه عاش 54 عاما تنقص سبعة أيام. حصل على الشهادة الابتدائية من المدرسة المارونية بالظاهر، وعلى التوجيهية من مدرسة سان مارك بالإسكندرية، وبعد حصوله على التوجيهية توقف عن الدراسة، بسبب عشقه للرياضة، وكانت الملاكمة من أمتع هواياته، كما كان يهتم برياضة كمال الأجسام ويمارس لعبة البلياردو، هذا هو رشدي أباظة فتى الشاشة الأول ماضيا وحاضرا وربما مستقبلا، وهو الوحيد بين إخوته الذي جاء من أم إيطالية فيها كل النعومة، وأب عسكري فيه كل الرجولة. وقد جعلت منه هذه التوليفة فتى جميلاً شديد الجاذبية، وعندما ظهرت ملامحه، اتضح أنه على قدر كبير من الشقاوة، مما جعل الفتيات يتهافتن عليه، وكان يستجيب لهذا التهافت دون تردد.

مغامراته النسائية بدأت وهو في
الثالثة عشرة من عمره
وقد ذكر مرة أن مغامراته النسائية بدأت وهو في الثالثة عشرة من عمره مع بنت الجيران التي كانت تزيد عليه في العمر أربعة أعوام. واستطيع أن أجزم بأن رشدي أباظة لو كان لا يزال باقيا على قيد الحياة وطلب منه أن يحدد عدد النساء اللاتي ارتبط بهن ولو على وجه التقريب لما استطاع، فمن منا ينسى الفنانة الكبيرة صباح حين قالت المرأة التي لم تتزوج رشدي أباظة لم تتزوج أبدا!

ومما عجل برحيله المبكر، إدمانه المشروبات الروحية، وبعض المكيفات، وكان يدخن مائة سيجارة في أثناء التمثيل ويشرب خمسة عشرين فنجان قهوة ولا يتناول طوال اليوم سوى وجبة واحدة وما ذكرته عن مغامرات رشدي أباظة لا يعني أنه كان بلا قلب، فالواقع أنه كان إنسانا حساسا، رقيق المشاعر يحب بقوة وإخلاص ولا يكره




كانت بداية رشدي أباظة في حقل الفن عام 1947 وكان وقتها في الحادية والعشرين من عمره، وهذا يعنى أن عمره الفني لم يتجاوز 33 عاما وخلال هذا المشوار شارك في 156 فيلما سينمائيا وقد أنتج من هذا العدد ثلاثة أفلام هي "عاشور قلب الأسد"، "سر الغائب"، و"طريق الشيطان" وعلى الرغم من أن التلفزيون بدأ عام 1960 فإنه لم يشارك إلا في مسلسل واحد يحمل اسم "الصفقة" مع صفاء أبو السعود إخراج عادل صادق عام 1979 ومات قبل أن يكتمل تصوير المسلسل، لكن كيف جاءت بداية رشدي أباظة في حقل الفن؟

شيئان احتلا حياة دون جوان الشاشة رشدي أباظة هما: أن يكون ضابطا في سلاح الفرسان، أو طيارا. وراود رشدي أباظة حلم جميل أن يصبح ذات صباح بطل العالم في كمال الأجسام.

كانت السينما آخر ما يخطر على باله في ذلك الوقت، وذات يوم من صيف عام 1947 وهو يمارس هوايته المحببة في أحد النوادي المنتشرة في القاهرة وهي البلياردو، وكلما رفع رأسه وجد أربعة عيون تحملق فيه، وتحصي تحركاته، بل تكاد تعد أنفاسه وتكرر لقاء العيون بينه وبين رجلين يجلسان في مواجهته، فتقدم نحوهما لكي يعرف ماذا يريدان منه، وقبل أن يصل إليهما وقفا للترحيب به، ومد واحد يده مصافحا وقدم نفسه قائلاً: أنا كمال بركات المخرج السينمائي.

وسأله: تحب تشتغل في السينما؟!

حتى تلك اللحظة لم يكن رشدي أباظة يدري سر اختياره، وسأل: لماذا تم اختياري؟

وقال المخرج كمال بركات له: رأيتك تقود سيارة مكشوفة، وقلت على الفور هذا هو البطل الذي أريده، وظللنا نتابعك أنا وشريكي وصديقي المنتج السينمائي حسين زايد.

كان رشدي أباظة يحضر لانشاء مطعم
وضحك رشدي أباظة، ولم يكف عن الضحك إلا عندما وقف لأول مرة أمام الكاميرا السينمائية، وواجه يومها ثورة أباظية عاتية، أن الفن عيب. لكنه قابل ثورة الأسرة بثورة أكبر، وسأل: لماذا لم تظهر ثورة الأسرة عندما كتب عزيز أباظة الشعر والمسرحيات؟ ولماذا لم تحدث ثورة في الأسرة عندما عمل عثمان أباظة مخرجاً إذاعياً وممثلا مسرحياً وسينمائياً؟

وبعدها بيومين اثنين... وقع رشدي أباظة أول عقد سينمائي في حياته وهو "المليونيرة الصغيرة" وكان الدور هو البطولة أما الأجر فكان مائة وخمسين جنيها.

المفاجأة كانت في البطلة أمامه..

قبلة تأخرت 15 عاما

كانت البطلة هي أنيسة "يوم سعيد" الطفلة الصغيرة، التي كانت تحمل الطعام الى المطرب الفقير، والملحن الذي لا يقبل عليه أحد محمد عبد الوهاب في فيلمها الأول هي نفسها التي أصبحت عروسا تقف أمام رشدي أباظة في أول أفلامه.

والطريف أن الفيلم كان يتطلب في أحد مشاهده أن يقبل البطل البطلة، ورفضت فاتن حمامة بشدة! والسبب أن سيدة الشاشة العربية كانت تشترط ألا يتضمن الفيلم قبلات، وظل الشرط معمولا به، واحتفظت الممثلة الكبيرة بشفتيها بمنأى عن القبلات السينمائية... حتى اسلمتهما - لأول مرة - لعمر الشريف في فيلم "صراع في الوادي" عام1954، فكانت الشرارة التي أشعلت نارا وقصتها معروفة، لكن رشدي أباظة قبل فاتن حمامة.. قبلها بعد خمسة عشر عاما من لقائهما الرابع، وكان ذلك في فيلم "لا وقت للحب" عام 1963.

بعد فيلم "المليونيرة الصغيرة" قالت له والدته: أنت ممثل عظيم ولازم تطلب ألف جنيه في الفيلم بعد كده. وصدق رشدي أباظة والدته، وطلب ألف جنيه مقابل العمل في أي فيلم، في وقت لم يكن فيه أجر أهم نجم سينمائي يتجاوز خمسمائة جنيه، وبالطبع لم يستجب له أحد.

أفلام عالمية

وخلال هذه الفترة كان رشدي أباظة يحضر لمشروع إنشاء مطعم لأنه كان يعاني البطالة، وقد استطاعت والدته أن تجد له وظيفة بمرتب مجز قدره مائتا جنيه في شركة قناة السويس بسبب إجادته لأكثر من لغة.

لكنه سرعان ما ترك هذه الوظيفة المغرية لأن عينيه كانتا على السينما، فاشترك في بطولة ثلاثة أفلام دفعة واحدة هي "ذو الوجهين" والثاني "أمينة" مع النجمة الايطالية آسيا نورس والثالث "امرأة من نار" مع كاميليا عام 1949.

لم يحافظ على المكانة التي احتلها
في المليونيرة الصغيرة
وبالفعل، كانت تلك الأفلام الثلاثة دافعا لمخرجين عالميين للاستعانة به في أداء ادوار محددة في أفلام عالمية تميزت بالحركة والمغامرات، وذلك عندما شاهده أحد موزعي الأفلام الأجنبية يجدف مركبا في النيل فلفتت نظره قوة بنيانه وتناسق أعضاء جسده ووسامته. لذلك رشحه لأن يلعب دور البديل للنجم الأميركي العالمي روبرت تايلور، وتأدية المشاهد الصعبة والخطيرة في فيلم "وادي الملوك" الذي صور كله في مصر، وكذلك فيلم "شراع الخطر" و"الوصايا العشر" إخراج سيسيل دي ميل.



مأساة كاميليا

ولكن رشدي أباظة لم يحافظ على المكانة التي احتلها في فيلم "المليونيرة الصغيرة"، فانشغل عن السينما بملذات الدنيا وإغراءاتها. وقتها كان رشدي أباظة غارقا في حب الفنانة كاميليا، وكان الملك فاروق يحبها. وحدث أن ضبطها الملك وهي جالسة بجوار رشدي أباظة في سيارته وكان منطلقا في شوارع القاهرة، فقام بمطاردته وأسرع رشدي أباظة بالفرار واستطاع في النهاية أن يفلت من المطاردة، وجاء من يهمس لرشدي أباظة: ابعد عن كاميليا حرصاً على حياتك، لكنه لم يستجب وترددت آنذاك إشاعة مفادها أن الملك قال للفنانة كاميليا إنه سيقتل رشدي أباظة، لكن عندما شرع في التنفيذ قيل له: عليك أن تعمل حساب الأسرة الأباظية، لأنها لن تسكت على قتل واحد من أبنائها. وتظل تلك المعلومة شائعة غير مؤكدة تاريخياً.

وفي العام 1950 ماتت كاميليا في حادث سقوط طائرة وكان رشدي أباظة عندما وقع الحادث المؤلم موجودا في ايطاليا وعلم به من الصحف المصرية، فأصيب بانهيار عصبي ونقل إلى المستشفى. وعندما تماثل للشفاء عاد إلى القاهرة وحاول أصدقاؤه أن يخرجوه من مأساة كاميليا بالعمل. اتى ذلك في الوقت نفسه الذي حاول فيه رشدي أباظة أن يجرب حظه في السينما الايطالية لكن هذه المرة لم تكن محسوبة، فعاد فاشلا من هناك بعد أن تعلم الدرس وقبل التحدي.
lol! lol! lol! lol! lol!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://jeelsae3.ba7r.org
 
رشدي اباظة.. موهبة ضخمة وخفة دم!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل صــايـع بحــــــر :: الفن و أهل الفن :: أخبار الفن والفنانين-
انتقل الى: