منتدى لحرية الرأى والتعبير فى اطار احترام الاديان السماوية
 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 زراعة البردي تحل مشكلة البطالة في قرية القراموص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهندس
مدير متميز
مدير متميز
avatar

عدد الرسائل : 749
نقاط : 17
تاريخ التسجيل : 01/01/2009

مُساهمةموضوع: زراعة البردي تحل مشكلة البطالة في قرية القراموص   الخميس مارس 26, 2009 12:50 am

زراعة البردي تحل مشكلة البطالة في قرية القراموص
في قرية القراموصي قلما تجد منزلا يخلو من نبات البردي أو لا يعمل أحد أفراده في زراعته أو صناعته، فالشوارع مملؤة ببقايا النبات والأرض معظمها يزرع بهذا النبات وأكثر من 80% من أهالي القرية يعملون في زراعته وصناعته.ولا أحد يعرف السر في هذا النبات والذي أدخل لهذه القرية منذ عام 1976 م.حيث أصبح مهنة أساسية لجميع الأسر بالقرية للموظف والطالب وربة المنزل والفلاح.يقول د. أنس مصطفي الفنان التشكيلي إنه رأي هذا النبات لأول مرة في حديقة الأورمان بالجيزة فأعجب به وأخذ يسأل عنه وكيفية زراعته وبالفعل أخذ ثلاث شتلات وقام بزراعتها في حديقة منزله عام 1976 م ثم اتسع في مساحته الزراعية لمساحة ثلاثة قراريط وكانت تلك المساحة بمثابة معمل اختبار ففكر في استغلال هذا النبات الذي لا حب له ولا ثمر وأجري عليه العديد من التجارب والأبحاث إلي أن توصل إلي استخدامه في صناعة ورق البردي من خلال معدات يدوية بسيطة معظمها من صناعة الإنسان الريفي البسيط، عندما نجحت التجربة ورأي أهالي القرية إنتاج البردي الغزير ومدي الاقبال عليه فتهافتوا علي زراعته حيث إن 80% من المساحة المزروعة بالقرية هي لنبات البردي ويكاد يكون المحصول الرئيسي للفلاحين بالقرية، فأصبح البردي مهنة من لا مهنة له بالقراموص.ولقد قام الدكتور أنس مصطفي بتسويق البردي في القاهرة وفي البداية تعجب التجار من تلك السلعة الغريبة وعندما عاد إليهم مرة أخري وجد أن السلعة نفدت من السوق وقام بتسويقه خارج مصر وعمل معارض له في اليونان واليابان وإيطاليا.يشرح د. أنس طريقة زراعة البردي حيث يقول إنه يزرع في فصل الصيف ولابد من توافر المياه الكثيرة لأنه يحتاج لكميات وفيرة من المياه مثل الأرز كما أنه يزرع كل عشر سنوات مرة واحدة.طوله يصل أحيانا إلي ستة أمتار لذلك صنع منه المصريون القدماء المراكب كما أثبت ذلك الباحث الدانماركي سورها نديان، بالإضافة إلي أن البردي غير مجهد للتربة بل علي العكس يساعدها علي خصوبتها.يقول بهاء طرخان صاحب ورشة ومرسم لتصنيع ورق البردي إن صناعته تمر بعدة مراحل، حيث تبدأ بتقطيع عيدان البردي حسب المقاسات المطلوبة بخيط من البلاستيك إلي شرائح طويلة ثم توضع في أوان مملؤة باليوتاسي المخلوط بالماء وتسمي تلك العملية بـ«البوتسة» بعد ذلك تأتي عملية «الكلورة» وهي وضع الشرائح في الكلور وتنظيفها ثم ترص بعد ذلك حسب الطول والعرض علي القماش والكرتون وتوضع أسفل المكبس وهو الآلة الوحيدة المستخدمة في هذه الصناعة حيث يجفف المياه من الشرائح فتخرج لنا الورقة.تأتي لنا بعد ذلك مرحلة الطباعة والرسم وغالبا ما تكون رسومات فرعونية يقوم بها سيدات وعمال بسطاء، ولعلك تدهش عندما تعلم أن معظم هؤلاء الرسامين من الفلاحين البسطاء حيث تدربوا علي ذلك وتحولوا إلي فنانين بالفطرة واشتهروا علي مستوي العالم.يضيف بهاء طرخان بأن أطوال البردي تبدأ من 30 سم وتصل إلي مترين متر ولكن هناك من يطلب أطوالا كبيرة لاستخدامها في رسم لوحات معينة.وهناك من يطلب أطوالا أكبر تصل أحيانا لمائة متر لوضعها فوق واجهات الفنادق والشركات، كما يمكن استخدام ورق البردي كورق حائط، يصدر ورق البردي للخارج سواء الورقة فارغة من الرسومات أو مرسومةو يستخدم أيضا لكتابة شهادات التقدير.بالإضافة لاستخدام جذور النبات في صناعة بعض الأدوية، كما تستخدم رأس النبات «الشوشة» في الزينة حيث تزين بها بوكيهات الورد أما العود فيصنع منه ورق البردي من اللب الداخلي، باختصار يستغل النبات من الرأس إلي الجذر.يؤكد عبدالحكيم هاشم صاحب معرض لورق البردي علي أن تلك الصناعة البسيطة تميز بها أهالي قرية القراموص لذا يصبحون في حالة قلق دائمة خصوصا في ظل التغيرات السياسية الحادثة في منطقة الشرق الأوسط، لذلك نطالب بتدريس زراعة وصناعة البردي لطلبة المدارس والجامعات، كما نطالب بنسخ كل الوثائق والمخطوطات الموجودة في مصر وكتب التراث القديمة علي ورق البردي.كما يضيف عبدالحكيم هاشم بأنه من أبرز عيوب تلك الصناعة هو ارتباطها بالسياحة صعودا وهبوطا فعندما يحدث اهتزاز في حركة السياحة فإن أول من يتأثر بها هم العامون في تلك الصناعة حيث يكاد يتوقف الإنتاج، بالإضافة إلي مشكلة الضرائب العشوائية التي تفرض علي البردي بالرغم من عدم وجود تأمين علي العاملين بها بالإضافة إلي انخفاض أسعار ورق البردي.وعلي الرغم من إبداع القراموص في زراعته وصناعته والذي أصبح يوزع في جميع أنحاء العالم ويمثل خير سفير لمصر حيث إنه عندما نجد ورقة بردي في الخارج تذكر مصر، إلا أن المكاسب الكبيرة لا تعود علي زراعية وصناعه بل تعود علي موزعي البردي حيث يحتكرون السوق فيأخذون الورقة بسعر زهيد ويبيعونها بأسعار خيالية.وفي النهاية يقول فنان البردي د. أنس مصطفي إن البردي ساهم في العمل الوطني وذلك لارتباطه بالعمل السياحي حيث جعل الفلاح يهتم بعلاقة السياحة بالسياسة فنجده يهتم بأمن الوطن.كما يطالب بتحويل القراموص إلي مزار سياحي لما تحتويه من صناعة فريدة بسيطة غير مكلفة ساهمت في حل البطالة لمعظم شباب القرية حيث نجد الجميع يعمل بها الموظف والطالب وربة المنزل عندما يفرغون من أعمالهم يتجهون للعمل بالبردي والذي وإن كان يدر عليهم دخلا بسيطا إلا أنهم يعدونه مصدرا أساسيا للدخل.كما يتساءل لماذا لا تكون هناك دعاية للقرية لكي يأتي إليها السياح ويرون هذا النبات علي الطبيعة وكيف يصنع بمعدات يدوية بسيطة، بالفعل يأتي إلينا سياح ووفود من طلبة وأساتذة الفنون الجميلة لعمل دراسات تحليلية لكي يدرسوا كيف حول الفراعنة وقدماء المصريين نبات البردي إلي ورق حمل أهم رسائل الحكام والملوك.ولكن أعدادهم قليلة فنحن ندعو لعدم تركز السياحة في مناطق معينة.

_________________
ليس الجـمـــــــــــــال بأثواب تزيننا *** إن الجــمــــــال جـــمــــــال العــــــــلم و الأدب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
زراعة البردي تحل مشكلة البطالة في قرية القراموص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل صــايـع بحــــــر :: إقتراحات و رأى حر :: إقتراحات ورأى حر-
انتقل الى: