منتدى لحرية الرأى والتعبير فى اطار احترام الاديان السماوية
 
مكتبة الصورالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيرة الفاروق عمر ابن الخطاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهندس
مدير متميز
مدير متميز
avatar

عدد الرسائل : 749
نقاط : 17
تاريخ التسجيل : 01/01/2009

مُساهمةموضوع: سيرة الفاروق عمر ابن الخطاب   الجمعة فبراير 13, 2009 5:09 pm




بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين , وبعد :




فحريُ بنا في هذا المجلس المبارك أن نعرف سيرة صحابي جليل نصر الله به الإسلام وأعز به الدين إنه : أبو حفص , عمر بن الخطاب , لقبه الرسول بالفاروق يوم إسلامه , وهو ثاني الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة .



ولد في مكة قبل الهجرة بأربعين سنة , ونشأ في بيت اشتهر بالسيادة والشرف , وتربى على الصدق والأمانة والجرأة في قول الحق , وإليه كانت السفارة في الجاهلية , وقد أسلم فكان إسلامه نصرا للمسلمين , ومبدأ عهد جديد للجهاد في سبيل إعلاء كلمة الدين . وهو صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبو أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها .



صحب عمر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن صحبته , وهو من أوائل من هاجر إلى المدينة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا من غزواته , و كان ممن ثبت معه في غزوة أحد وغزوة حنين .



وكان رضي الله عنه يرى الرأي أحيانا فينزل به القرآن , وقد مدحه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : ((إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه وهو الفاروق , فرق الله به بين الحق والباطل )) [ رواه الترمذي ] .



وعهد إليه أبو بكر رضي الله عنه بالخلافة من بعده بعد أن استشار كبار الصحابة والمهاجرين , كانت خلافة عمر فتحا للمسلمين فسجل أروع الآثار في تاريخ الإسلام فتوحا وعدلا وحكمة وزهدا وورعا .



واستمر في نهج أبي بكر , وأبقى رايات الجهاد مرفوعة في بلاد فارس والروم حتى كانت موقعة القادسية في سنة 14 للهجرة وأطاح القائد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه برستم قائد الفرس , وواصل المسلمون فتح الأمصار والمدن حتى فتح الله لهم المدائن في شهر صفر سنة 16 هـ بعد حصار دام شهرين , وبهذا سقطت عاصمة دولة الفرس , وأرسل سعد بن أبي وقاص إلى عمر رضي الله عنهما كنوز كسرى وسواريه وبساطة بذهبه وفضته , فدعا بسراقة بن مالك وألبسه سواري وكسرى وقال : الحمد لله , سوارا كسرى بن هرمز في يدي سراقة بن مالك أعرابي من مدلج , وهو بهذا يشير إلى وعد الرسول صلى الله عليه وسلم لسراقة حينما قال له وهو مهاجر إلى المدينة مع أبي بكر وقال له وهو ينظر إلى ذراعيه: (( كأني بك يا سراقة وقد لبست سواري كسرى )) , فتحقق وعده صلى الله عليه وسلم وهذه من معجزات نبينا عليه الصلاة والسلام .



ثم سار الجيش المسلم بقيادة النعمان بن مقرن رضي الله عنه لملاحقة فلول الفرس حتى التقى الجمعان في معركة نهاوند وتسمى فتح الفتوح سنة 21 للهجرة .



وكبَر النعمان رضي الله عنه التكبيرة الأولى , ثم الثانية , ثم الثالثة , التي انطلق بعدها أهل الجهاد يدكون حصون الكفر .



وهكذا تمزق ملك كسرى في مدة وجيزة , وكان ذلك استجابة من الله تعالى لدعاء نبيه صلى الله عليه وسلم , حينما علم أن كسرى مزق رسالته التي أرسلها إليه.



وفي عهد عمر رضي الله عنه كان للشام نصيب من رايات الجهاد بقيادة الصحابي الجليل أبي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه أمين هذه الأمة , حيث فتح الله على يديه بيت المقدس , ثم فتحت مصر على يد القائد عمرو بن العاص رضي الله عنه , وأمتد الفتح الإسلامي ليشمل برقة وطرابلس الغرب وأذربيجان و نهاوند وجرجان . وقد بنيت البصرة والكوفة في عهده وأرخ بالهجرة , ودون الدواوين , وصلى بالناس التراويح .



وفي نهاية مدة خلافته التي استمرت عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام دعا الله عز وجل : (( اللهم إني أسألك الشهادة في سبيلك , وموتا في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم )) فاستجاب الله دعاءه وجمع له بين الأمرين , فكان استشهاده على يد أبي لؤلؤة المجوسي الذي ترصد له في صلاة الفجر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي في المحراب , فتسلل بين الصفوف وفي يده خنجره له رأسان فضرب عمر ست ضربات , إحداهن تحت سرَته وهي التي قتلته .



ثم حملوه إلى داره والدم يسيل من جرحه , فجعل يفيق ثم يغمى عليه , ثم يذكرونه بالصلاة فيفيق , ويقول نعم , ولاحظ في الإسلام لمن تركها , ثم صلى في الوقت, وعندما علم أن الذي قتله المجوسي, قال : الحمد لله الذي لم يجعل منيتي على يد رجل سجد سجدة واحدة .



وتوفي رضي الله عنه ليلة الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة 23 للهجرة , ودفن بجوار الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق .



وكان مقتله رضي الله عنه امتدادا للحقد المجوسي واليهودي على دولة الإسلام الفتيه والذي نراه لا يزال مستمرا إلى يومنا هذا .. فالصراع بين الحق والباطل قائم إلى قيام الساعة .



وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال(اثبت أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان )), فالصديق : أبو بكر , والشهيدان : عمر , وعثمان , رضي الله عنهم أجمعين

_________________
ليس الجـمـــــــــــــال بأثواب تزيننا *** إن الجــمــــــال جـــمــــــال العــــــــلم و الأدب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سيرة الفاروق عمر ابن الخطاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل صــايـع بحــــــر :: الإســـــــــلام والمجتمع :: إســــــــــــلاميات-
انتقل الى: